Skip Global Navigation to Main Content
Skip Breadcrumb Navigation
تقارير وزارة الخارجية عن حقوق الإنسان 2007

الإمارات العربية المتحدة

دولة الإمارات العربية هي دولة اتحادية تتكون من سبع إمارات تتمتع كل منها بحكم شبه ذاتي و يبلغ عدد سكانها 4.2 مليون نسمة، 20 بالمائة منهم (850000) مواطنون. يتكون المجلس الأعلى للاتحاد وهو أعلى هيئة تشريعية وتنفيذية، من حكام الإمارات السبع. ويختار المجلس رئيسا ونائبا للرئيس من بين أعضائه، ويعين الرئيسُ رئيسَ الوزراء ومجلس الوزراء. وفي عام 2004 اختار المجلس الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حاكم إمارة أبو ظبي، رئيساً للدولة لفترة 5 سنوات. وبموجب التقاليد، تخضع الإمارات  لنظام حكم أبوي يعتبر الولاء السياسي خلاله هو الولاء لشيوخ القبائل، ولزعماء كل إمارة من الإمارات، ولزعماء الاتحاد.  ليست هناك أي مؤسسات تشريعية منتخبة ديمقراطيا أو أحزاب سياسية. كما لا تجرى أي انتخابات عامة. يعرب المواطنين عن قلقهم بشكل مباشر إلى زعمائهم عن طريق الآليات الإستشارية التقليدية مثل المجالس المفتوحة. هناك هيئة استشارية هي المجلس الوطني الاتحادي، الذي يتكون من 40 مستشاراً تم انتخاب عشرين منهم بواسطة هيئة انتخابية تتكون من 6689 عضوا في ديسمبر 2006.  و بشكل عام حافظت السلطات المدنية على السيطرة بشكل فعال على قوات الأمن.

و لم يتمتع المواطنون بحق تغيير حكومتهم. في بعض الحالات، استخدمت قوات الأمن عقوبة الجلد كعقوبة مرخصة من قبل القضاء. و بقي الحجز التعسفي و السجن الإنفرادي مع منع الاتصال يمثل مشاكل  قائمة. افتقر النظام القضائي للإستقلالية التامة. وقيّدت الحكومة الحريات المدنية بما فيها حريات التعبير والصحافة (بما في ذلك الانترنت)، و حرية التجمع وحرية الإنتماء، و حرية المعتقد.  و قد وردت بعض التقارير المحدودة عن حالات فساد كما أن الحكومة افتقرت إلى الشفافية. بقي العنف المنزلي ضد النساء يمثل مشكلة، وكانت هناك ادعاءات بأن الشرطة كانت أحيانا تسمح بحدوث ذلك. الإتجار بالنساء والأطفال، والتمييز الإجتماعي والقانوني ضد النساء و غير المواطنين، مازال يمثل مشكلة قائمة. و قيّدت الحكومة بشكل صارم حقوق العمال و بقيت مشكلة إساءة معاملة الخدم الأجانب في المنازل قائمة كذلك.


احترام حقوق الإنسان
القسم 1 احترام سلامة الشخص بما في ذلك الحرية من:
أ. الحرمان التعسفي أو بشكل غير قانوني من الحياة

لم ترد أية تقارير عن ارتكاب الحكومة أو عملائها أية أعمال قتل على نحو تعسفي أو غير شرعي.

ب. اختفاء الأشخاص

لم ترد أي تقارير عن حالات الاختفاء بدوافع سياسية.

س. التعذيب والأشكال الأخرى للعقاب أو المعاملة القاسية وغير الإنسانية أو المُهينة

يحظر الدستور التعذيب و لم ترد أي تقارير عن حدوث مثل هذه الممارسات. ولكن المحاكم التي تطبق الشريعة الإسلامية أصدرت في بعض الأحيان أحكاما بجلد مسلمين وغير مسلمين كعقوبة على إرتكاب الزنا أو الدعارة أو ممارسة العلاقات الجنسية بالتوافق قبل الزواج أو الحمل خارج إطار الزواج ، والتشهير، و تعاطي المخدرات أو الكحول. واستخدمت السلطات العصي لتنفيذ حكم الجلد مما يؤدي إلى إحداث كدمات جسيمة و نضوب و جروح مفتوحة في أجساد من تعرضوا لهذا العقاب.

الأوضاع في السجون وفي مراكز الاعتقال

اختلفت الأوضاع في السجون بشكل كبير من إمارة إلى أخرى. اتسمت بعض السجون بالإكتظاظ خاصة في أبو ظبي و دبي. واصلت دبي إدارتها سجنا جديدا يتسع لـ6000 سرير تم افتتاحه في مايو/أيار 2006، وقد ورد بأنه يؤوي أقل من 3000 سجينا في أي وقت على مدارالسنة. و بلغ عدد غير المواطنين 75 بالمائة من إجمالي السجناء.

وكانت الأوضاع في سجون النساء متساوية مع الأوضاع في سجون الرجال أو أفضل منها بقليل. تم حبس السجناء المدانين بتهم تتعلق بالأمن القومي بشكل منعزل عن السجناء العاديين. ولم تكن الأوضاع في هذه الأقسام الخاصة تختلف اختلافا كبيرا عن الأوضاع في الأقسام الأخرى من السجون. وردت تقارير تتسم بالمصداقية تفيد بأن مسئولي الحكومة كانوا يمارسون التمييز ضد السجناء المصابين بالفيروس المسبب لنقص المناعة المكتسب، من خلال رفض إلغاء العقوبات الصادرة ضدهم أو منحهم إطلاق سراح مؤقت، على غرار ما حصل عليه سجناء آخرون لديهم سجلات مشابهة. 

وقد أفادت الشرطة في دبي وفي أبو ظبي بأن منظمات غير حكومية واللجنة الدولية للصليب الأحمر تزور السجون للاطلاع على الأوضاع فيها  في حال طُلب ذلك.

هذا و قد زارت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، و هي منظمة إمارتية غير حكومية ، السجون والمعتقلات في البلاد. في 18 يناير/كانون الثاني، زارت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان منشأة الإعتقال المركزية للرجال في رأس الخيمة. في 5 فبراير/شباط، زارت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان السجن المركزي للنساء في رأس الخيمة. كما أن الجمعية زارت في 19 فبراير/شباط إدارة السجون في الشارقة، وقد زارت في فبراير كذلك السجون في دبي. و قد قامت الجمعية أيضا بزيارة السجون في أبو ظبي في 24 أبريل/نيسان. في مارس/آذار، نشرت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان تقريرا حول أوضاع السجون تفصل فيه حالات بعض الأشخاص المعتقلين لما يصل إلى ثلاث سنوات دون تحديد موعد المحاكمة وذلك بسبب الإكتظاظ، و خاصة في سجون رأس الخيمة و الشارقة و دبي.

في 25 سبتمبر/أيلول، افتتحت شرطة دبي فرعا لقسم حقوق الإنسان في مركز الاعتقال المركزي في دبي و هو سجن العوير. و وظيفته هي مراقبة أحوال السجناء و توفير المساعدة الإنسانية لهم ولأسرهم.

د. الاعتقال أو الحبس التعسفي

يحظر الدستور اعتقال الأشخاص وحبسهم بشكل تعسفي، ومع ذلك فقد وردت تقارير بأن الحكومة احتجزت أشخاصاً بشكل رسمي بدون توجيه التهم إليهم أو إحالتهم إلى جلسة إستماع مبدئية في المحكمة. ويسمح القانون الحالي باعتقال الأشخاص لفترات زمنية غير محددة، و بشكل روتيني وبشكل انفرادي  دون السماح لهم بالإستئناف. و وفق هذه الاجراءات لا يحق للمعتقل أن يجري أي اتصال مع أي جهة غير محاميه.

في يوليو/تموز أعاد مسئولو أمن الدولة جواز السفر لحامله الناشط في حقوق الإنسان، والمحامي، والرئيس السابق  لجمعية الحقوقيين، محمد عبد الله الركن. في أغسطس/آب 2006، اعتقل مسؤولو الأمن الركن واستجوبوه لمدة 72 ساعة في دبي بشأن نشاطاته في مجال حقوق الانسان و المحاضرات العامة التي ألقاها قبل أن أفرجت عنه دون توجيه أية تهمة إليه.

دور الشرطة وأجهزة الأمن

تشرف وزارة الداخلية الاتحادية على مديريات الشرطة العامة في كل إمارة من الإمارات السبع، غير أن لكل إمارة، وبموجب المديرية العامة للشرطة الخاصة بها، قوة شرطة خاصة بها وتشرف على أقسام الشرطة في الإمارة. وفي الوقت الذي تعتبر فيه جميع قوات الشرطة من الناحية النظرية فروعا للوزارة، إلا أنها من الناحية العملية مارست عملها باستقلالية ملحوظة وبمستويات متنوعة من الفعالية.  وتقوم مراكز الشرطة بتلقي الشكاوى من العموم، وإلقاء القبض على المتهمين، وإحالة معظم القضايا إلى النائب العام. و تحال القضايا بعد ذلك إلى المحاكم. أما القضايا المتعلقة بالمتهمين الأجانب، وخاصة ما يتعلق بجرائم الإخلال بالقيم والأخلاق، فكثيراً ما كانت السلطات تقوم بإجراءات موجزة لترحيل الأجانب المتهمين. ويتم تسجيل كافة القضايا لدى وزارة الداخلية. في حين أن الأحداث المعلن عنها بشأن فسادالشرطة لم تكن شائعة، غير أن الوزارة تدخلت عدة مرات في قضايا جنائية لضمان إمتثال الشرطة المحلية للقانون الإتحادي والسياسة الإتحادية. ولم ترد أي تقارير عن حالات للإفلات من العقاب.

الإعتقال والحبس

يحظر القانون توقيف الأشخاص أو تفتيشهم دون وجود سبب محتمل يدعو لذلك، ولكن قد حدثت في الواقع بعض الحالات. وقد وردت تقارير موثوق بها تفيد بأن قوات الأمن لم تحصل في الكثير من الحالات على مذكرات قضائية للقيام بذلك.

بموجب قانون الإجراءات الجنائية، يتعين على الشرطة إبلاغ المدعين العامين عن حالات الإعتقال في غضون 48 ساعة من حدوثها، ويتعين على المدعين العامين حينهااتخاذ  قرار خلال 24 ساعةإما بتوجيه الإتهام إلى المعتقل أو الإفراج عنه أو تمديد فترة احتجازه. وفي الواقع، لم يتم الإلتزام دائما بفترة الـ24 ساعة المحددة. يمكن للمدعين العامين إصدار أمر بحجز المعتقلين لمدة قد تصل إلى 21 يوما دون توجيه الاتهامات لهم. في حالات الجنايات أو الجنح التي يحاكم عليها بعقوبةالسجن يتعين على السلطات الحصول على أمر من المحكمة بعد 21 يوما لاستمرار مدة الحجز. ولا يجوز أن تزيد مدة الحجز الإضافية التي تأمر بها المحكمة عن 30 يوما إضافيا من احتجاز الشخص بدون توجيه تهمة إليه، ومع ذلك، يجوز للقضاة تجديد مدة الحجز مرات عديدة لا حد لها، ويكون التجديد كل مرة لمدة 30 يوما ودون توجيه التهم.  يجوز للنيابة العامة بموجب قانون 2004 لمكافحة الإرهاب اعتقال المتهمين في قضايا متعلقة بالإرهاب لمدة ستة أشهر دون توجيه التهم إليهم. وعندما يتم توجيه الاتهام إلى أحد المتهمين، تتولى المحكمة العليا النظر في قضايا الإرهاب، يجوز لها تمديد فترة احتجاز المتهم إلى أجل غير محدد.

لا يوجد نظام رسمي للكفالة، ولكن يجوز للسلطات أن تفرج مؤقتا عن المعتقلين الذين يودعون الأموال أو جواز السفر أو إقرار بضمان شخصي يوقع عليه طرف ثالث وبدون ضمانات. وكانت السلطات عادة ما تسمح بشكل سريع للمعتقلين المتهمين بتهم لا تمس الأمن بالإتصال هاتفيا بأطراف أخرى أو الإتصال بأهلهم أثناء وجودهم في الحجز. أما المتهمين في قضايا فقدان الحياة، ويشمل ذلك القتل غير العمد، فبالإمكان أن يُحرموا من الإفراج عليهم طبقا للقانون. يُسمح بالإفراج عادة بعد تسديد تعويضات لأسر الضحايا، وتسمى هذه التعويضات "الدية" أو "فدية الدم"، وهي شكل من أشكال العقوبات المالية التي تُـفرض على المتهمين في القضايا الجنائية التي يموت فيها شخص ما.

يحق للمتهم الحصول على محامٍ للدفاع عنه فقط بعدما تستكمل الشرطة تحقيقاتها. نتيجة لذلك، يمكن للمدعي العام أن يمنح الشرطة الموافقة على استجواب المتهمين لمدة عدة أيام أو أسابيع أحيانا دون أن يستفيدوا من استشارة محامي دفاع. 
وقد أفادت بعثات دبلوماسية مجددا بأن السلطات لم تُحط القنصليات علما باحتجاز أو إلقاءالقبض على مواطني دولها.

العفو

يصدر حكام كل إمارة من الإمارات العفو عن السجناء بانتظام في المناسبات الدينية والوطنية، كما يقوم كل حاكم بتسديد الديون المستحقة على العديد من السجناء. و بناء على ما ورد في التقارير الصحفية، فقد أصدر الحكام العفو على ما لا يقل عن 2254 سجينا و سددوا أكثر من 2.5 مليون دولار (9 ملايين درهم) من الديون المستحقة خلال السنة. وقد رحّلت الحكومة معظم الأجانب الذين شملهم العفو.

في الفترة بين 3 يونيو/حزيران و 3 نوفمبر/تشرين الثاني، منحت الحكومة مهلة ثلاثة أشهر للعمال الأجانب الذين دخلوا بصفة غير قانونية و لأرباب أعمالهم وذلك بهدف تسوية أوضاعهم أو مغادرة البلاد دون عقوبة.  وتدل الإحصاءات الحكومية على أن 341958 شخصا قد استفادوا من هذا العفو.

هـ. الحرمان من المحاكمة العلنية المنصفة

ينص الدستور على استقلالية القضاء، ولكنه في الواقع لم يكن مستقلا، إذ أن قراراته تخضع لمراجعة القيادة السياسية. و يتكون سلك القضاء إلى حد كبير من أجانب متعاقدين قد يتعرضون إلى الترحيل. يحظر القانون الاتحادي على النساء من العمل في سلك القضاء، غير أنه في 9 سبتمبر/أيلول، عيّن الرئيس، بصفته حاكم أبو ظبي، امرأتين في منصب مدعي عام في أبو ظبي.

وكانت السلطات بشكل عام تقدم المتهمين في القضايا الجنائية إلى المحكمة خلال شهرين أو ثلاثة أشهر، باستثناء القضايا المتعلقة بالمخدرات التي يقال إنها كثيرا ما تستغرق أكثر من ستة أشهر قبل أن تقدم للمحكمة. يمكن للمحاكمات أن تستمر لأكثر من عام، ويعتمد ذلك على جسامة الإتهامات وعدد الشهود وتوفر القضاة.

تمشيا مع التقاليد السائدة، تواظب دواوين الحكام في كل إمارة ممارستها لمراجعة العديد من الجرائم الجنائية و المدنية قبل إحالة القضايا إلى الادعاء، و مراجعة الأحكام التي يصدرها القضاة، و إعادة القضايا إلى محكمة للإستئناف، و الموافقة على الإفراج عن كل السجناء الذين قضوا مدة عقوبتهم. و يؤدي تدخل ديوان الحاكم، عادة في القضايا التي يكون الطرفان فيها من إمارتين مختلفتين أو يكون أحد طرفيها مواطن والطرف الآخر شخص أجنبي، إلى تعطيل الإجراءات بشكل كبير قبل المحاكمة و بعدها، بما في ذلك تمديد الفترة التي يمضيها المتهم في السجن. و يعتبر قرار الديوان في أي قضية نهائيا، و في حال عدم الإتفاق بين القاضي و الديوان (أي الحاكم المحلي) يسود قرار الديوان. وبما أن الديوان مسئول أمام وزير الداخلية، فلا يوجد في كثير من الأحيان فصل وظيفي بين السلطتين التنفيذية و القضائية.

النظام القضائي في دولة الإمارات ثنائي. تختص المحاكم الشرعية بالنظر في القضايا الجنائية و قضايا الأحوال الشخصية وفقا لتفسير كل إمارة للشريعة الإسلامية. أما المحاكم المدنية فتختص بشئون القانون المدني و عادة ما تكون جزءا من النظام الإتحادي، باستثناء إمارات دبي و أبو ظبي و رأس الخيمة. و المحاكم مسؤولة أمام المحكمة الإتحادية العليا التي تمتلك حق المراجعة القضائية بالإضافة إلى الإختصاص الأصلي في الخلافات بين الإمارات، أو بين الحكومة الإتحادية والإمارات المنفردة. يوجد لدى إمارتيْ دبي ورأس الخيمة محاكم محلية ومحاكم استئناف خاصة بكل منهما، و تختص بكل الأمور التي تجري على أرضهما والتي لا يحدد الدستور أو التشريعات الإتحادية صراحة أنها من اختصاص النظام الإتحادي. و رغم أن إمارتي دبي ورأس الخيمة تحافظان على اتصالهما الوثيق بوزارة العدل الإتحادية، إلا أنهما لا تحيلان القضايا التي تنظر فيها محاكمهما إلى المحكمة الإتحادية العليا للمراجعة القضائية. في ديسمبر/كانون الأول 2006، أصدر الرئيس، بصفته حاكم أبو ظبي، قانونا لإعادة هيكلة الإدارة القضائية في أبو ظبي لكي تصبح مستقلة عن وزارة العدل الإتحادية، على غرار محاكم دبي و رأس الخيمة. 

تقوم كل إمارة بإدارة المحاكم الشرعية. وفي بعض الإمارات تنظر هذه المحاكم في جميع أنواع القضايا المدنية والتجارية بالإضافة إلى القضايا الجنائية وقضايا الأحوال الشخصية. وتقوم بمهامها وفقا لتفسيرها لقوانين الشريعة، ولكنها، باستثناء المحاكم الشرعية في إمارات أبو ظبي ودبي ورأس الخيمة، مطالبة في نفس الوقت بتبرير قراراتها أمام المحكمة الإتحادية العليا. في القضايا الجنائية تُطبق أحكام الشريعة الإسلامية أولاً، وإذا تبين أن الأدلة التي تقتضيها الشريعة غير كافية، يتم استخدام القانون الجنائي. و يوجد في دبي مجلس خاص للشريعة يحكم في القضايا التي تتعلق بقانون العائلة الشيعي.

حوالي 50 بالمائة من القضاة الإتحاديين هم رعايا دول عربية وليسوا مواطنين إماراتيين، تقوم الحكومة دورياً بتجديد العقود التي يعملون بموجبها. على خلاف ذلك، فإن المناصب القضائية التي يشغلها المواطنون الإماراتيون هي مناصب دائمة لا يمكن فصل أصحابها إلا لأسباب محددة منصوص عليها في قانون السلطة القضائية. وقد استمرت نسبة المواطنين الذين يشغلون مناصب في النيابة العامة وفي القضاء في التزايد، وخاصة على المستوى الإتحادي. وتصل نسبة المواطنين الإماراتيين الذين يشغلون مناصب مدعين عامين إلى حوالي 85 بالمائة، إلا أن هذه النسبة تختلف من إمارة إلى أخرى. وكان هناك في البلاد 101 مدعي عام مواطن إماراتي و 21 من المدعين العامين غير المواطنين.

إجراءات المحاكمة

يكفل الدستور للمتهمين الحق في محاكمة علنية منصفة، ولكنه لا يكفل لهم الحق في أن تكون إجراءات محاكمتهم سريعة. ولا يستخدم نظام المحلفين.

يتمتع المتهمون بحق محدود للتشاور مع محامي الدفاع. وفي جميع القضايا التي تنطوي على جريمة كبرى أو احتمال السجن المؤبد، يحق للمتهم بموجب قانون الإجراءات الجنائية، أن يطلب من الحكومة توفير محام يدافع عنه بغض النظر عما إذا كان المتهم قادرا من الناحية المالية على توكيل محامٍ عنه أم لا. و قد توفر الحكومة – طبقاً لما تراه مناسبا – محام للدفاع عن المدعى عليهم من الفقراء المتهمين بارتكاب جنايات عقوبتها السجن من 3 سنوات إلى 15 سنة. وينص قانون الإجراءات الجنائية على أن بإمكان محامي الدفاع التواجد مع المتهم أثناءالتحقيق، وذلك بحسب تصرف المدعي العام.  وتتاح لمحامي الدفاع إمكانية الإطلاع على أدلة الاتهام ذات الصلة التي تكون بحوزة الحكومة. ويجوز للمتهمين و محاميهم أن يقدموا شهودا من جانبهم كما يمكن لهم أن يطرحوا الأسئلة على شهود الإتهام.

يعتبر المتهمون أبرياء إلى أن تثبت إدانتهم. كانت جميع المحاكمات علنية بإستثناء القضايا المتعلقة بالأمن القومي والقضايا التي يرى القاضي أنها مسيئة للأخلاق العامة. ويقضي القانون أن تتم كافة المحاكمات باللغة العربية. و للمتهمين الحق الإجرائي بالحصول على مترجم. و في بعض الحالات التي تتعلق بترحيل المقيمين بصورة غير قانونية، لم تتوفر الترجمة إلا عند صدور الحكم.

لكل نظام محكمة إجراءات للإستئناف. يمكن رفع طلب بإستئناف أحكام الإعدام لدى حاكم الإمارة التي وقعت فيها الجريمة أو إلى رئيس الدولة. في حالات القتل، عائلة الضحية هي وحدها التي يحق لها الإعفاء من تنفيذ عقوبة الإعدام. وعادة ما تتفاوض الحكومة مع أسر الضحايا بغية الحصول على عفوهم عن المتهم أو تخفيف عقوبة الإعدام الصادرة بحقه مقابل قيامه بدفع تعويض مالي أو دية لأسرة الضحية.

يجوز للمدعي العام أن يستأنف الحكم الذي يصدر بإخلاء سبيل المتهم لدى محكمة أعلى. وقد تحصل المحكمة الأعلى حينئذ على أدلة إضافية. إلا أن إلغاء الحكم ببراءة المتهم يقتضي صدور حكم بالإجماع من محكمة الاستئناف بالموافقة على ذلك.

يمكن لغير المسلمين الذين يحاكمون بتهم جنائية في المحاكم الشرعية أن تصدر بحقهم عقوبات مدنية طبقا لتقدير القاضي. كما يمكن إلغاء العقوبات الصادرة بموجب الشريعة على غير المسلمين أو تعديلها من قبل محكمة أعلى.

للهيئة العسكرية نظامها القضائي الخاص بها. لا تحاكم المحاكم العسكرية سوى الموظفين العسكريين. قضايا الأمن القومي لا تُعرض إلا أمام المحكمة العليا.

السجناء والمعتقلون السياسيون

لم ترد تقارير أثناء العام عن وجود محتجزين أو سجناء سياسيين، غير أنه وردت تقارير عن احتجاز أشخاص بشكل انفرادي ودون توجيه أية تهمة لهم. وكان سبب احتجازهم غير معروف. و لم تكن هناك معلومات مستجدة في قضايا أربع أشخاص على الأقل زعمت بعض جماعات حقوق الإنسان أنهم سجناء سياسيون.

الإجراءات القانونية المدنية وطرق المعالجة

كان الوصول إلى الجهاز القضائي متاحاً من أجل طلب التعويضات عن انتهاكات حقوق الإنسان أو وضع حد لها. و على غرار جميع المحاكم في البلاد، لم تتمتع المحاكم المدنية بالإستقلالية التامة. وكانت التعويضات الإدارية متاحة في حالة شكاوى العمال. وكان اللجوء لهذه التعويضات أمراً شائعاً في حالات إساءةالمعاملة الجسدية بحق الخدم في المنازل.

ف. التدخل التعسفي في الخصوصيات، الأسرة، المنزل أو المراسلات

يحظر الدستور الدخول إلى المنازل دون تصريح من أصحابها، إلا في حالة تقديم الشرطة إذناً بالتفتيش طبقا للقانون، ومع ذلك أفادت تقارير تتسم بالمصداقية أن قوات الأمن لم تحصل أحيانا على إذن بالتفتيش. سلوك الضباط أثناء تنفيذ أمر التفتيش خاضع للمراقبة، ويخضع الضباط للإجراءات التأديبية إذا وُجد أن سلوكهم غير مسؤول. وكانت هناك حالات خلال السنة لم يحصل ضباط الأمن فيها على مذكرات قضائية،و كانت هذه القضايا تحال إلى مكتب المدعي العام. تضع التقاليد والأعراف الاجتماعية المحلية الخصوصية في منزلة سامية. فكان لابد من وجود امرأة شرطية أثناء تفتيش أي منزل خاص في غياب أفراد الأسرة الذكور عنه.
لا تراقب السلطات عادة المراسلات الخاصة، وإن وردت تقارير بوجود رقابة على المراسلات الدولية الواردة من الخارج.

شؤون الأسرة بالنسبة للمسلمين تبت فيها محاكم الشريعة. النساء المسلمات ممنوعات من الزواج بغير المسلمين. في مثل هذه الحالات يمكن أن يلقى القبض على الطرفين ويقدمان للمحاكمة ويتم فصل الزوجين. ومع ذلك، يتمتع الرجال المسلمون بحرية الزواج من أي إمرأة "من أهل الكتاب"، ويعني ذلك أن للرجل حق الزواج من المسلمات والمسيحيات واليهوديات.

القسم 2  احترام الحريات المدنية، بما في ذلك:

أ. حرية التعبير والصحافة

يكفل الدستور حرية التعبير وحرية الصحافة، ولكن الحكومة قيّدت هذه الحقوق من الناحية التطبيقية. وتتولى الحكومة وضع مسودة جميع الخطب التي تُلقى على المصلين في المساجد يوم الجمعة، وتراقب منشورات الجمعيات الخاصة. ويحظر القانون انتقاد الحكام والأفعال التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث توتر اجتماعي أو تشجع عليه. وكان الصحفيون والكتاب يمارسون الرقابة الذاتية بشكل واسع‏.

يغطي قانون الصحافة والمطبوعات جميع وسائل الإعلام المطبوعة والصحافة الإلكترونية ونشر الكتب. ويتحكم القانون في المضمون ويقتضي ترخيص المواد المطبوعة، ويكفل ملاحقة المخالفين قضائياً بموجب أحكام القانون الجنائي. ويسمح القانون كذلك بفرض الرقابة على المطبوعات المحلية والدولية قبل توزيعها، ويتضمن قائمة من الموضوعات المحظورة: انتقاد الحكومة والأسر الحاكمة والحكومات الصديقة، والإدلاء بتصريحات أخرى تهدد الإستقرار الإجتماعي. و يقال إن المسؤولين الحكوميين قد حذروا الصحفيين عند قيامهم بنشر مواد تعتبر ذات حساسية سواء من الناحية السياسية أو الثقافية.

في 25 سبتمبر/أيلول، قرر نائب الرئيس و رئيس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأنه لن يتم سجن الصحفيين بعد الآن لانتهاكهم قانون الصحافة و المطبوعات. أما باقي العقوبات بسبب انتهاكات القانون فبقيت نافذة المفعول.

بموجب القانون يقوم المجلس الوطني للإعلام، المعين من قبل الرئيس، بإصدار التراخيص لجميع المطبوعات. كما يتم إبلاغ المجلس بتعيين المحررين، ويتحمل المجلس مسؤولية استصدار وثائق اعتماد صحفية للمحررين. وقد أفاد مسئولو المجلس ومسئولو جهاز شرطة دبي، بأنه لم يتم إصدار أي تعليمات محددة للصحفيين عما يجوز لهم نشره. غير أن الصحفيين، و عدد كبير منهم ليسوا من المواطنيين، كانوا يمارسون الرقابة الذاتية بشكل واسع فيما يتعلق بالقضايا التي يختارون تغطيتها. وكانت الوزارة تعتمد على تقدير المحررين والصحفيين  للإمتناع عن نشر مواد قد تسبب المشاكل.

بين 14 فبراير/شباط و 13 مايو/أيار، منح المجلس الوطني للإعلام مهلة ثلاثة أشهر لشركات الإعلام بهدف السماح لها بتسوية وضعها القانوني طبقا لقانون الصحافة و المطبوعات.

في شهر أبريل/نيسان، توقفت ثلاث صحف تختص بالأخبار الشعبية عن الطباعة و النشر بسبب ادعاءات بأن المجلس الوطني للإعلام لم يمنحها الرخص. و وفقا للمجلس، لم يصدر بتاتا أي قرار بتعليق أو بإغلاق الصحف، و أما إغلاق الصحف في أبريل/نيسان فكان بسبب بعض المخالفات في وضع تراخيصهم. أما بالنسبة لناشر الصحف الثلاث، وهو مركز نشر الصحافة و الفن، فقد اختار إغلاق المركز ونقل مطبوعاته إلى دولة أخرى.

في 29 أبريل/نيسان، فرضت محكمة أبو ظبي الابتدائية الاتحادية غرامة مالية قدرها 5450 دولار (20000 درهم) على رئيس تحرير صحيفة عربية بسبب إساءته لشخصيتين هامتين عند نشره مقالة يذكر فيها كيفية تجريد جوادهما من جائزة حاز عليها بسبب تعاطي مواد ممنوعة.

تمتلك الحكومة صحيفتين هما الاتحاد و البيان و كانت لهما ارتباطات بها. وكانت وسائل الإعلام المملوكة للقطاع الخاص تخضع لتأثير الحكومة القوي عليها. وكانت جريدة "الخليج" وهي أكبر جريدة تصدر باللغة العربية في البلاد، وهي جريدة خاصة، ولكنها كانت تحصل على دعم من الحكومة. أما صحيفة "جولف نيوز" و هي أكثر الصحف انتشاراً و تصدر باللغة الإنجليزية، فهي كذلك صحيفة خاصة. غالبا ما تعتمد الصحف العربية على وكالات الأنباء لاقتباس البيانات الرسمية و القرارات.  وكانت وكالة أنباء الإمارات التي تمتلكها الحكومة توفر بانتظام المعلومات باللغتين العربية والإنكليزية للصحف التي تنشر ما يرد لها حرفيا. الصحفيون العاملون في الصحف الصادرة باللغة الإنكليزية فكثيرا ما كانوا يعتمدون على مصادر مختلفة في نشر مقالاتهم، خاصة فيما يتعلق بقضايا الإتجار بالأشخاص و العمالة.

بينما كانت الرقابة الذاتية تؤثر على التقارير المنشورة محليا، كان الصحفيون الأجانب والمؤسسات الإخبارية التي تعمل من المنطقة الحرة للإعلام في دبي لا يذكرون وجود أية قيود على المواد الإعلامية المكتوبة أو المذاعة الموجهة إلى خارج البلاد. ويتم تنظيم محتوى البرامج الإذاعية داخل المنطقة الحرة للإعلام بدبي من قبل سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام بموجب إرشادات منشورة إسمها "اللائحة الإرشادية". وقد وردت تقارير عن قيام بعض القنوات الإذاعية في المنطقة الحرة للإعلام ببث بعض الأغاني والرسائل القصيرة عبر الهواتف المحمولة، وقيل إن المسئولين الحكوميين قد اعتبروا هذه الأغاني والرسائل "غير محتشمة". منذ شهر مارس/آذار، يشترط على كافة المناطق الحرة في البلاد أن تحصل على موافقة كتابية من المجلس الوطني للإعلام قبل إصدار رخصة لأي نشاط مطبوع أو مذاع.

باستثناء المحطات الموجودة داخل المنطقة  الحرة للإعلام في دبي للإعلام و المحطات الإعلامية الناطقة باللغات الأجنبية و الموجهة إلى الأجانب، كانت الغالبية من محطات الإذاعة والتلفزيون مملوكة للحكومة وكانت تلك تمتثل للتوجيهات الحكومية غير المنشورة حول التقارير الصحفية. أطباق استقبال الأقمار الصناعية منتشرة انتشاراً واسعاً و تسمح باستقبال البث الدولي دون رقابة واضحة. وكان الرقباء في مجلس الإعلام (الذين كانوا يعملون سابقاً في إطار وزارة الداخلية) يراجعون جميع المواد الإعلامية الواردة من الخارج، وكانوا يمنعون تداولها أو يحذفون منها قبل التوزيع الأجزاء التي يعتبرونها إباحية أو تنطوي على عنف مفرط أو تسيء للإسلام، أو تساند بعض مواقف الحكومة الإسرائيلية، أو تنتقد بشكل غير ملائم الدول الصديقة، أو تنتقد الحكومة أو الأسر الحاكمة. كان التعامل مع نشر الكتب يتم بنفس الأسلوب.
الحرية الخاصة بالإنترنت
قيدت الحكومة القدرة على الوصول إلى بعض مواقع الانترنت و كانت تراقب غرف الدردشة، و خدمات تبادل الرسائل الفورية، و المدونات الإلكترونية. وكان الأفراد عموما يعبرون عن أرائهم بأسلوب سلمي عبر الإنترنت وعن طريق البريد الإلكتروني و لم ترد سوى بضعة تقارير قليلة عن محاكمات من قبل الحكومة أو قيامها بفرض العقاب، ومع ذلك كان وجود الرقابة الذاتية واضحا في الكثير من غرف الدردشة و المدونات اليومية.
في 8 أغسطس/آب، حكمت محكمة رأس الخيمة على مالك مدونة مجان دوت نيت majan.net بسنة سجنا و غرامة مالية قدرها 19000 دولار (70000 درهم) كماأغلقت موقعه على الإنترنت عندما رفض مسؤول إدارة الموقع حذف مواد نشرها أحد المشاركين على مدونة ينتقد فيها أحد المواطنين المسؤولين. فقام صاحب الموقع بطلب الاستئناف في الحكم غير أن محكمة رأس الخيمة حكمت في 12 سبتمبر/أيلول عليه و على كاتب المدونة بخمسة أشهر سجن إضافية لكل واحد. فطلب الإثنان إعادة النظر في قرار المحكمة و تم الإفراج عنهما في أول أكتوبر/تشرين الأول مقابل كفالة مالية بناء على تعليمات من ولي عهد الإمارة. و بحلول نهاية العام لم تكن المحكمة قد أصدرت قرارها بعد بشأن  الإستئناف.
أفادت منظمة غير حكومية إسمها "المبادرة من أجل إنترنت عربي مفتوح" أن الوصول إلى شبكة الإنترنت كان متاحا بشكل واسع. و قد أفادت شركة اتصالات في يوليو/تموز، و هي الشركة الوحيدة التي تقدم خدمة الاتصال عن طريق شبكة الانترنت، أن 60 بالمائة من سكان الدولة كان لديهم اتصال بالشبكة عن طريق شركة اتصالات. ومنع جهاز لتوفير الإنترنت إمكانية الوصول إلى المواد التي تخالف القيم الدينية والثقافية والسياسية والأخلاقية للدولة بما يشمل مواقع توفر للشبان والشابات سبل التعارف والزواج، و مواقع للمثليين من الذكور والإناث ، وكذلك مواقع البهائيين والمواقع التي مصدرها إسرائيل، و المواقع التي توفر المعلومات عن كيفية الالتفاف حول  الجهاز التنظيمي المذكور.  وكان جهاز تنظيم حركة الاتصالات الإلكترونية يمنع أحيانا الوصول إلى مجموعة واسعة من المواقع تشمل مواقع كثيرة لا تنطبق عليها المعايير المتعلقة بمنع وصول المواطنين إليها. كانت شركة "اتصالات" قد حددت المواقع التي منعت إمكانية الوصول إليها بشرائها قوائم من شركات تجارية، كما أن بإمكان الأفراد إبلاغ الشركة بالمواقع المسيئة.

نفت شركة "اتصالات" أن تكون لها سلطة حظر الوصول إلى أي موقع، وأحالت جميع الشكاوى والإقتراحات إلى المجلس الوطني للإعلام. و لكن كانت هناك تقارير خلال السنة بأنها كانت تمنع بعض المواقع. وكانت هيئة تنظيم الاتصالات تتولى مهمة تحديد السياسة المتبعة لفرز المواقع على الشبكة والتظلمات المرفوعة إلى الهيئة. وكان كل موقع فرض عليه الحظر يقدم عنوانه بالبريد الإلكتروني وموقعه على الشبكة لتمكين المستخدم من استعماله لإبلاغ الشركة إذا رأى وجوب رفع الحظر المفروض على الوصول إلى الموقع.
 
في شهر يوليو/تموز، أغلقت اتصالات أحد المواقع الاجتماعية، أوركت، بسبب احتوائه على روابط إلى مواد ذات محتوى جنسي واضح. كان الموقع بنهاية العام ما يزال مغلقا. وظل موقعان لهما توجهات سياسية وميول لانتقاد الحكومة، هما(Arabtimes.com) و(UAEprison.com)، خاضعين للحظر دون أي تفسير لذلك.

هذا و يجرم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات 2006 بوضوح استخدام الشبكة لارتكاب أنواع عديدة من الجرائم. ويفرض القانون غرامات مالية وعقوبة الحبس على مستخدمي الشبكة الذين يخالفون تقاليد الدولة الدينية والاجتماعية والسياسية. وبالإضافة إلى ذلك، نص القانون على تجريم أفعال ترتبط عادة بالفضاء الإلكتروني، مثل اختراق المواقع وسرقة عناوين البريد الإلكتروني وارتكاب شتى أنواع النصب والاحتيال المالي، وقد فرض القانون كذلك عقوبات على من يستخدمون الشبكة لمعارضة الإسلام والتبشير لأديان أخرى في أوساط المسلمين، وارتكاب أي عمل مسيء لأي مقام مقدس أو لأي شعائر دينية، أو مهين إلى أي من الأديان أو حض أي شخص آخر على ارتكاب خطيئة ما. وعلاوة على ذلك، يجرم القانون كذلك استخدام الشبكة لتجاوز "قيم الأسرة" بنشر الأخبار أو الصور المتصلة بالحياة الخاصة للفرد أو لأسرته أو الترويج لنشر أخبار أو صور تخدش الحياء العام.

الحرية الأكاديمية والمناسبات الثقافية

قيّدت الحكومة الحريات الأكاديمية وفرضت الرقابة على المواد الأكاديمية المخصصة للمدارس. منعت الحكومة الطلاب من قراءة النصوص التي تحتوي على مواد جنسية أو صور للجسم البشري.

بنهاية العام، كانت الحكومة قد سمحت لواحد فقط من المفكرين المحظورين الخمسة عشر الذين مُنعوا من التدريس و الكتابة عام 2000 بالعودة إلى النشر و التدريس. و قد سبب هذا الحظر استمرار كبت أي نقاشات أكاديمية مفتوحة ذات طبيعة سياسية. وكان تقديم الأحداث الثقافية والمشاركة فيها مقيدا كذلك.

ب. حرية التجمع السلمي والإنتماء

يكفل الدستور حرية التجمع والإنتماء إلى الجمعيات، غير أن الحكومة لم تحترم هذه الحقوق في الواقع. وكان تنظيم الاجتماعات العامة يقتضي الحصول على تصريح من الحكومة. ولم تمنح أي تصاريح لعقد اجتماعات عامة منظمة لأغراض سياسية. في الواقع لم تتدخل الحكومة بشكل منتظم في الاجتماعات غير الرسمية وغير السياسية المنعقدة في الأماكن العامة بدون الحصول على تصريح منها، إلا إذا وردت لها شكاوى بشأن هذه الاجتماعات.

حرية التجمع

تم تنظيم وانعقاد حوالي سبعة وعشرين تجمعا خلال العام(معظمها في دبي)، وتم الإعلان عن تلك التجمعات بشكل واسع، وقد عُقدت هذه التجمعات أمام مبنى وزارة العمل، أحتج أثناءها أكثر من 28000 عاملا على عدم صرف أجورهم وعلى ظروف العمل غير الملائمة. وقد تمت هذه التجمعات دون الحصول على تصريح مسبق من الحكومة و عموما دون أي تدخل منها كذلك.

كان الحوار السياسي بين المواطنين لا يدور عادة إلا في المجالس أو التجمعات غير الرسمية التي تُعقد باستمرار داخل منازلهم الخاصة. ولم تسمح الحكومة بتنظيم الاجتماعات أو المظاهرات العامة لأغراض سياسية. وكان باستطاعة الجمعيات الأهلية التي ترخصها وتدعمها الحكومة أن تنظم الاجتماعات للأغراض الاقتصادية والدينية والاجتماعية والثقافية والرياضية ولأغراض أخرى كذلك.

حرية الإنتماء

تعتبر المنظمات السياسية، و الأحزاب السياسية، و النقابات المهنية مخالفة للقانون. و يتعين على جميع المنظمات غير الحكومية التسجيل لدى وزارة الشؤون الاجتماعية، ويجوز لهذه المنظمات أن تتلقى دعما من الحكومة بعد التسجيل، ويعتمد الدعم على عدد أعضاء المنظمة. بلغ عدد المنظمات غير الحكومية المحليةالمسجلة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية حوالي 100 منظمة. وعلى الرغم من شرط التسجيل، مارس ما يزيد على 20 منظمة غير حكومية محلية غير مسجلة نشاطا ركز على موضوعات كثيرة غير سياسية، وقد مارست هذه المنظمات نشاطها دون أي تدخل  من الحكومة أو مع تدخل طفيف من قبلها.

تختلف نسبة المواطنين الأعضاء في المنظمات غير الحكومية اختلافا كبيرا. وكان على جميع الجمعيات الخاصة، بما في ذلك نوادي الأطفال والجمعيات الخيرية ونوادي الهوايات، الحصول على موافقة الحكومات المحلية أو البلدية أو على مستوى الإمارة. ومع ذلك، كانت بعض الإمارات تتساهل في تطبيق هذه الشروط ولا تطبقها بصرامة.

ويجب على المنظمات الخاصة أن تراعي توجيهات الحكومة بالنسبة للرقابة وتتبعها، ويجب عليها أيضا أن تتلقى منها الموافقة المسبقة على نشر المواد قبل نشر أي مادة. وكانت الحكومة هي التي تمول وتوجه مشاركة أعضاء المنظمات غير الحكومية في أي نشاط يتم خارج البلاد. و ينبغي على المشاركين الحصول على تصريح حكومي قبل المشاركة في مثل تلك المؤتمرات حتى إذا لم يكونوا من المتحدثين.
 
س. حرية المعتقد
يوفر الدستور حرية الدين بما يتماشى مع العادات القائمة، وتحترم الحكومة بصورة عامة ممارسة هذا الحق، ولكن كانت هناك بعض القيود. ويحدد الدستور الاتحادي أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة. ويبين تعداد السكان الذي أجري سنة 2001 أن 76% من العدد الإجمالي للسكان في الإمارات (بمن فيهم الأجانب المقيمين) هم من المسلمين، و 9% من المسيحيين، و 15% يعتنقون ديانات أخرى.

كانت الحكومة تسيطر على جميع المساجد السنية والشيعية، وكانت تحظر التبشير في أوساط المسلمين، وتقيد حرية التجمع والإنتماء إلى المنظمات، فحدت بذلك من قدرة المجموعات الدينية التي لا تمتلك مبان مكرسة للعبادة على ممارسة الطقوس الدينية والنشاط الديني الخاص بها. وكانت الحكومة تمول أو تدعم حوالي 95% من المساجد السنية، وتوظف جميع الأئمة السُنة فيها. حوالي 5 بالمائة من المساجد السنية كانت ذات ملكية خاصة. وكانت الأوقاف الكبرى الخاصة مصدرا لتمويل العديد من المساجد الكبرى. و تتولى لجنة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف كتابة كل خطب الجمعة وتوزيعها على الأئمة السنة والشيعة. كما تراقب الحكومة كافة الخطب لكي لا تتضمن أي محتوى سياسي و الإلتزام بمضمون النص.

هذا و تساند الحكومة تفسيرا معتدلا للإسلام، غير أن الإسلام، بصفته دين الدولة، كان يفضل على غيره من الأديان و كان اعتناق الإسلام خطوة يُنظر لها بشكل تفضيلي. جميع الأئمة السُنة موظفين إما في الإدارات المحلية للإمارات المختلفة أو  الهيئة العامة للشؤون الإسلامية و الأوقاف. وتملك إدارة دبي للشؤون الإسلامية والأوقاف سلطة الموافقة على الخطباء في المساجد الخاصة بتلك الإمارة.

تتركز الأقلية الشيعية في الإمارات الشمالية وتتمتع بحرية العبادة والحفاظ على مساجدها. وكانت المساجد الشيعية جميعها تعتبر ملكاً خاصاً، ولم يتلق أي منها تمويلا من الحكومة. ولم تكن الحكومة تعين الأئمة في المساجد الشيعية، ولكنها كانت تراقب جميع الخطب عن كثب. يمكن للمسلمين الشيعة في دبي متابعة قضايا الأحوال الشخصية الشيعية من خلال مجلس شيعي خاص بدلا من المحاكم الشرعية.

كانت كل إمارة من الإمارات تمارس قدراً لا بأس به من الاستقلال الذاتي في إدارة شؤونها الدينية. وقد أشارت الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف إلى عدم وجود أية وسيلة رسمية لاكتساب المجموعات الدينية وضعاً رسمياً وأن السبيل الوحيد لاكتساب الوضع الرسمي يتمثل في منح تلك المجموعات أرضا تُستخدم لإقامة مبنى ما عليها. وتقدم طلبات الحصول على أرض إلى الجهات المسئولة على المستوى المحلي، وقد يشمل الطلب رسالة من الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف. تمتلك العديد من المجموعات غير المسلمة أماكن للعبادة تقيم فيها طقوسها الدينية بكل حرية، على الرغم من أن الحاكم المحلي يمتلك الأرض. أما المجموعات التي لا تمتلك منشآتها الخاصة بها فكانت قدرتها على التجمع من أجل العبادة محدودة، وكانت مضطرة لاستخدام أماكن العبادة الخاصة بالمنظمات الدينية الأخرى، أو ممارسة شعائر العبادة داخل المنازل الخاصة. و لم تتدخل الشرطة أو قوات الأمن الأخرى في هذه التجمعات.

المنشآت المتاحة للتجمعات الدينية المسيحية أكبر بكثير في عددها وحجمها من أي منشآت خاصة بالمجموعات غير المسلمة الأخرى والتي يفوق عددها عدد السكان المسيحيين بكثير. حيث توجد على الأقل 31 كنيسة مسيحية في البلاد كما توجد مدارس ابتدائية وإعدادية مسيحية في أربع إمارات. ويوجد معبدان لطائفة الهندوس في دبي، يستخدم السيخ أحدهما معبداً لهم كذلك، يسمونه (غورودوارا). ولا توجد بدولة الإمارات معابد للبوذيين، ولكن البوذيين وكذلك الهندوس والسيخ، المقيمين في المدن التي تخلو من معابد لهم، كانوا يقيمون طقوسهم الدينية في المنازل الخاصة بدون أي تدخل من السلطات. و يجب الحصول على تصريح رسمي لاستخدام إحدى منشآتيْ حرق الأموات والمقابر المرتبطة بها بالنسبة للجماعة الهندوسية الكبيرة العدد في البلاد.

وتحظر الحكومة على المسلمين اعتناق أي دين آخر. و بناء على الشريعة الإسلامية فإن العقوبة القصوى عند الخروج عن الإسلام لاعتناق دين آخر هي الإعدام، إلا أنه كان من النادر أن يتم تنفيذ حكم الإعدام في البلاد، و لم ترد أية تقارير عن تطبيق مثل هذا الحكم في أي حالة ردة عن الإسلام. بالرغم من أن غير المسلمين في البلاد يتمتعون بحرية ممارسة دينهم، ولكن الذين يحاولون التبشير في أوساط المسلمين أو يوزعون عليهم منشورات دينية، قد يقدمون إلى محاكمة جزائية،أو يتم سجنهم، أوترحيلهم إلى بلادهم الأصلية. لا توجد قوانين محددة تمنع أنشطة المبشرين ولم ترد تقارير بأن السلطات ألغت تصاريح الإقامة لأشخاص يشتبه في ضلوعهم بمثل هذه الأنشطة. وكان المبشرون يقدمون الخدمات الإنسانية منذ فترة تسبق تاريخ استقلال الدولة عام 1971.  ولا توجد قيود على التبشير في أوساط غير المسلمين.

كانت "اتصالات"، وهي الشركة الوحيدة التي تقدم خدمة الاتصال عن طريق شبكة الإنترنت تمنع الوصول إلى مواقع تحتوي على معلومات دينية. وكانت هذه المواقع تحتوي على معلومات عن البهائية، واليهودية، كما كانت تحتوي على نقد سلبي للإسلام، وشهادات من مسلمين سابقين تحولوا إلى المسيحية.

أعمـال إسـاءة وتمـييز مارسها المجتمع

توجد بالإمارات جالية صغيرة من اليهود غير المواطنين عددها غير معروف . و لا توجد كنس يهودية. لم ترد تقارير عن حدوث أعمال عنف ضد اليهود أوأعمال تحرش جسدي ضدهم، إلا أن مظاهر معاداة السامية ظهرت خلال العام في الإعلام، إذ نشرت الصحف  مقالات معادية للسامية ورسوم كاريكاتورية تصور مشاهد سلبية لليهود. وقد ظهرت هذه المظاهر بصورة رئيسية في جريدة الاتحاد اليومية التابعة للحكومة (و تمتلكها الحكومة)،  وفي جريدة  البيان  (التي تمتلكها الحكومة)، و جريدة الخليج (و هي صحيفة موالية للحكومة و يمتلكها القطاع الخاص). و قد نشرت هذه المقالات و الرسوم الكاريكاتورية دون رد من الحكومة.

للاطلاع على تفاصيل إضافية، انظر التقرير الدولي للحريات الدينية لعام 2007.

د. حرية التنقل، والأشخاص النازحون داخليا، وحماية اللاجئين، والأشخاص عديمي الجنسية (البدون)

يكفل القانون حرية التنقل والانتقال داخل البلاد، وكانت ممارسات الحكومة تحترم هذه الحقوق بشكل عام.

يسمح للمواطنين الذكور بالسفر والهجرة بدون أي قيد أو شرط باستثناء المواطنين الذين يواجهون قضايا تنتظر البت فيها. طبقا للعرف السائد يستطيع الزوج منع زوجته وأطفاله القصر وبناته الراشدات غير المتزوجات من مغادرة البلاد وذلك من خلال التحفظ على جوازات سفرهم. ولكن لا يوجد تطبيق لهذا العرف عند معابر المغادرة إلا إذا صدر قرار من المحكمة يمنع فردا من الأفراد من السفر. يحق لكافة المواطنين العودة إلى البلد.
 
  يحظر الدستور نفي المواطنين قسراً، ولم ترد تقارير عن حالات نفي نفذت خلال العام.

يمكن للحكومة إلغاء جوازات سفر المواطنين المتجنسين و قرارات تجنيسهم بسبب ارتكابهم أعمالا جنائية أو أنشطة سياسية استفزازية، حيث أن هؤلاء المواطنين ليسوا من قبائل البلاد الأصليين. ولكن مثل تلك الإلغاءات كانت نادرة ولم ترد تقارير حول مثل هذه الإجراءات خلال العام.

كان أرباب العمل يرغمون العاملين الأجانب لديهم على تسليم جوازات سفرهم لهم كشرط للتوظيف، وكانت هذه الممارسات شائعة ومنتشرة وتشكل مشكلة كبيرة. وكان الحظر الذي فرض على تلك الممارسات سنة 2003 لا يطبق بشكل عام. وكانت هذه الممارسات تمنع العاملين الأجانب من السفر إلى الخارج أو العودة إلى بلادهم بدون موافقة أصحاب العمل، وكانت تؤثر بشكل خاص على العاملين فيما يتعلق بفض المنازعات المتعلقة بالعمل. لا توجد قيود على المواطنين في بحثهم عن العمل أو تغييره. ولكن العمال لا يستطيعون تغيير مُوَظِفيهم إلا بعد أن يغادروا البلاد  لمدة 6 أشهر أولا ،إلا إذا وافق صاحب العمل الأصلي على إلغاء هذا الشرط. و لكن إذا رفض رب العمل إلغاء الشرط، باستطاعة الموظف أن يرفع القضية إلى قسم النزاعات في وزارة العمل.

حماية اللاجئين

لم تمنح الحكومة أي شخص وضع اللاجئ أو اللجوء. لا يكفل القانون منح اللجوء أو وضعية لاجئ وفقاً لإتفاقية الأمم المتحدة المبرمة عام 1951 بشأن وضع اللاجئين والبروتوكول التابع لها الصادر عام 1967، كما أن الحكومة لم تضع نظاما لتقديم الحماية للاجئين. ولم تقدم الحكومة للاجئين الحماية من إعادتهم قسراً ورغماً عنهم إلى دول يوجد فيها أسباب تدعو للاعتقاد بأنهم قد يخشون التعرض فيها للاضطهاد.
 
وتعاونت الحكومة مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من منطلق انساني و لكنها لم تمنح صفة اللجوء أو وضعيةاللاجئ. وعموماً، كان على اللاجئين تقديم التماسات يطلبون فيها السماح لهم بالاستقرار في دول أخرى. وكانت الحكومة في الماضي تحتجز بعض الأشخاص الذين يطلبون منحهم وضع اللاجئ،  وخاصة إذا لم يكونوا من العرب، وكان هؤلاء يظلون في الحجز انتظارا لإعادة توطينهم في دول أخرى.

 الأشخاص عديمي الجنسية (البدون) 

وفقا لجمعية الإمارات لحقوق الإنسان و المفوضية العليا لشئون اللاجئين، كان هناك حوالي 20000 شخصا على الأقل من المقيمين عديمي الجنسية، فإما كانوا دون جنسية أو لم يكن لديهم إثبات بالانتماء إلى أي بلد. كثيرون  من هؤلاء الأشخاص يعيشون في البلاد دون جنسية منذ عدة عقود. وكان العديد من المقيمين عديمي الجنسية  قد أتوا أصلا من إيران ومن جنوب آسيا و زنجبار و دخلوا إلى البلاد بشكل غير قانوني من المرافئ الشمالية للإمارات بحثا عن العمل. أما المقيمون الآخرون الذين لا ينتمون لدولة فكانوا من البدو ومن سلالة البدو الذين لا يستطيعون إثبات أنهم من أهل البلاد الأصليين.

يكتسب أبناء جميع المواطنين الذكور الجنسية عند الميلاد. ولا يمتد هذا الحق ليشمل أطفال المواطنات الإناث المتزوجات من مواطني دول أخرى، ولكن باستطاعة المواطنة في مثل تلك الحالات أن تقدم طلبا إلى وزارة الشؤون الرئاسية لكي يحصل أطفالها على الجنسية. وعادة ما يحصل هؤلاء على الجنسية بشكل عام وتصدر لهم جوازات السفر،  على الرغم من عدم وجود  إجراءات رسمية للتجنيس. يجوز للمرأة الأجنبية التي تتزوج من مواطن الحصول على الجنسية بعد مرور 10 سنوات من زواجها، كما يجوز لأي شخص الحصول على جواز سفر عن طريق قرار رئاسي رسمي.

في 10 أكتوبر/تشرين الأول أكملت الحكومة الإجراءات الخاصة بمنح الجنسية لـ1294 شخصا تحدد أنهم مؤهلون و ذلك من خلال برنامج وطني بدأ العمل به في أكتوبر 2006 بهدف تسوية وضع الأشخاص عديمي الجنسية (البدون). و لكي يصبح شخص ما مؤهلا لاكتساب الجنسية، كان عليه أن يكون مقيما في البلاد على الأقل منذ تاريخ تأسيس الاتحاد في 2 ديسمبر 1971؛ وعدم إخفاء أي وثائق قد تشير إلى جنسية سابقة؛ وأن يكون مواطنا صالحا، بما يشمل عدم وجود أي سوابق جنائية. بنهاية العام كانت الحكومة تواصل قبول الطلبات الجديدة. و رغم أن العديد من الأشخاص قدموا طلبات للتجنيس، إلا أن بعض الأشخاص من عديمي الجنسية لم يقدموا طلبات للتجنيس خشية أن يتم ترحيلهم.
 
القسم 3 احترام الحقوق السياسية: حق المواطنين في تغيير حكومتهم

لا يكفل القانون للمواطنين حق تغيير حكومتهم سلميا أو تغيير القوانين التي تحكمهم بحرية. لا توجد انتخابات عامة أو مؤسسات ديمقراطية وليس لدى المواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية.

في ديسمبر 2006، انتخبت الهيئة الانتخابية المعينة نصف مقاعد المجلس الوطني الاتحادي البالغ مجموع مقاعده 40، و هو هيئة استشارية دون سلطة تشريعية. وتتركز السلطات التنفيذية والتشريعية في أيدي المجلس الأعلى للاتحاد، وهو هيئة مشكلة من الحكام الذين توارثوا الحكم في الإمارات السبع، وينتخب المجلس من بين أعضائه رئيساً للبلاد ونائباً له. أماالقرارات التي تتخذ على المستوى الاتحادي فيتم التوصل إليها عن طريق الإجماع بين كل من الحكام وأسرهم والأسر البارزة الأخرى.

الانتخابات والمشاركة السياسية

في عام 2004 انتخب المجلس الأعلى للاتحاد المكون من حكام الإمارات السبع، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيسا للدولة لفترة 5 سنوات.

في 12 فبراير، و بعد فترة انقطاع زادت عن العام و نصف دون انعقاد أي جلسة، باشر المجلس الوطني الاتحادي دوراته النصف شهرية بعد الانتخابات الجزئية في ديسمبر 2006 لعشرين من أعضائه من طرف الهيئة الانتخابية المعينة. وقد أنشأت هيئة الناخبين هذه في شهر سبتمبر/أيلول 2006، وهي هيئة تتكون  من 6689 عضوا منهم 1189 امرأة. يتم تحديد عدد المقاعد من كل إمارة بنسبة تعتمد على عدد سكان الإمارة. ولكل من إمارتي أبو ظبي ودبي ثمانية مقاعد؛ ولكل من إمارتي الشارقة ورأس الخيمة ستة مقاعد؛ ولكل من الإمارات الأصغر وهي عجمان، وأم القيوين، والفجيرة 4 مقاعد. ويحتفظ كل عضو في المجلس الوطني الاتحادي بمنصبه لمدة سنتين. ولا يملك المجلس الوطني الاتحادي أية سلطة تشريعية، ولكنه يطلع عموماً على جميع مسودات القوانين والقرارات قبل تبنيها رسميا من قبل المجلس الأعلى للاتحاد. تنبثق التشريعات من الحكومة و لا يملك المجلس الوطني الاتحادي سلطة  صياغة مسودة التشريعات أو رفض التشريعات. ولكنه يستطيع إعادة التشريعات مرة أخرى إلى مجلس الوزراء لتعديلها. كما أن له سلطة مساءلة أي وزير في الحكومة.

تقوم الأسرة الحاكمة، بالتشاور مع الشخصيات القبلية البارزة الأخرى، باختيار حكام الإمارة الجدد.

ازداد عدد النساء في المناصب العليا في الحكومة أو في قطاع الأعمال بنسبة 66 بالمائة خلال العام في القطاع الحكومي. و يحظر قانون السلطة القضائية الاتحادية عمل النساء في مناصب القضاء أو في النيابة العامة. في سنة 2006، حصلت بعض النساء على تدريب في النيابة العامة و في 9 سبتمبر/أيلول، عيّن الرئيس، بصفته حاكم أبو ظبي، امرأتين في منصب مدعي عام في أبو ظبي. وفي آب/أغسطس 2006 عينت ثلاث نساء في مراكز إدارية عليا في مكتب المدعي العام بدبي. وقد تم انتخاب امرأة واحدة في ديسمبر 2006  في المجلس الوطني الاتحادي. و يوجد مجموع 9 نساء في المجلس الوطني الاتحادي؛ واحدة منهن كانت منتخبة بينما الثمان الاخريات تم تعيينهنّ. في خلال السنة، كان مجموع النساء الموظفات في السلك الدبلوماسي 37 سيدة أي بنسبة حوالي 10 بالمائة من مجموع العاملين الـ 362 في السلك الدبلوماسي. وفي إمارة الشارقة احتلت النساء 7 مقاعد في مجلس الشورى المكون من 40 مقعدا، وشغلت امرأتان منصب مدير في إدارتين محليتين. أما في الإمارات الأخرى، فلم تشغل النساء أي مناصب رسمية عليا على المستوى المحلي غير الاتحادي.

وعلى الرغم من النجاح الذي حققته الأقلية الشيعية الصغيرة في النشاط التجاري، إلا أن المواطنين الشيعة لا يحتلون مناصب كبرى في الحكومة الاتحادية.

الفساد والشفافية في الحكومة

 ينص القانون على فرض عقوبات جنائية لفساد المسئولين الحكوميين. لم ترد أية تقارير عن اجراء محاكمات بهذا الشأن خلال السنة. و قد وردت تقارير عن الفساد الحكومي على المستوى الإداري.

يكفل القانون إمكانية وصول الجمهور العام للمعلومات الحكومية والاطلاع عليها، ولكن لا يتم تطبيق هذه الأحكام إلا بشكل انتقائي. و كانت طلبات الحصول على المعلومات عادة لا تحظى بأية استجابة. و لم تكن هناك قوانين تنص على ضرورة كشف المسئولين الحكوميين عن ممتلكاتهم وأرصدتهم.

القسم 4 موقف الحكومة من التحقيقات الدولية وغير الحكومية بالمزاعم بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان

هناك منظمتان محليتان لحقوق الانسان. أصبحت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان أول منظمة شبه مستقلة تعنى بحقوق الإنسان في البلاد بعد أن تم تأسيسها في 2006. لجنة  جمعية الحقوقيين لحقوق الإنسان التي تدعمها الحكومة  تركز جهودها على التعريف بحقوق الإنسان وتعقد حلقات بحث وندوات خاضعة لموافقة الحكومة. كانت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان تعمل دون قيود من الحكومة، و كانت تزور السجون، و تصدر التقارير. وكان المسئولون الحكوميون بصورة عامة متعاونين ومتجاوبين مع آراء الجمعية.

كانت المنظمات غير الحكومية المحلية تهدف إلى القيام بالأعمال الخيرية وتقديم الخدمات الاجتماعية والتعليمية. وكان عليها التسجيل لدى الحكومة، وكانت تخضع لإجراءات و قيود عديدة.

لم تسمح الحكومة للمنظمات غير الحكومية الدولية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان بإنشاء مكاتب لها داخل الدولة، ولكنها سمحت لمندوبيها بزيارة البلاد بقيود محدودة.

وقد تعاونت الحكومة عموماً مع المنظمات الدولية بما فيها اليونيسف و المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين. وكان لمكتب منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية مكتب في البلاد.

القسم 5 -  التمييز، و الإنتهاكات الاجتماعية، و الإتجار بالبشر

يكفل الدستور المساواة أمام القانون بغض النظر عن الانتماء العرقي أو القومي أو الوضع الاجتماعي، ومع ذلك، كان هناك تمييز قانوني وثقافي يعتمد على الجنسية وعلى نوع الجنس.

النساء

تعاقب جريمة الاغتصاب بالإعدام بموجب قانون العقوبات، و لكنها في أغلب الأحيان غير معترف بها في المحاكم الشرعية. و لا يتعرض قانون العقوبات بصفة خاصة لاغتصاب الزوج لزوجته. ويُعاقب القانون من يعتدي على شخص آخر بدون نية قتله بالسجن لمدة 10 سنوات، وتكون العقوبة سبع سنوات إذا أدى الاعتداء فقط إلى إعاقة المجني عليه، وتكون العقوبة سنة واحدة إذا تسبب في إصابة مؤقتة للمجني عليه. ولم توجد بيانات بخصوص عدد المعتدين الذين تمت محاكمتهم أو إدانتهم أو معاقبتهم.
كانت مسألة سوء معاملة النساء في إطار الأسرة واسعة الانتشار. فقد أشارت دراسة أجرتها جامعة الإمارات في2005 إلى أن نسبة النساء المقيمات بصفة دائمة في الإمارات العربية المتحدة اللواتي تعرضن للعنف المنزلي تصل إلى 66 بالمائة. وقد زعمت حوالي 34 بالمائة من تلك النساء ممن تتراوح أعمارهن بين 18 و30 سنة اللاتي غطتهن الدراسة أنهن تعرضن للإساءة من قبل أحد أفراد الأسرة، كما صرحت 50 بالمائة من النساء اللواتي وجهت إليهن الأسئلة في هذا الصدد أنهن شاهدن أمهاتهن يتعرضن لسوء المعاملة في المنزل. أفادت وسائل الإعلام خلال العام عن عدة حالات إساءة معاملة الزوجات، و لكن لم تتوفر أعداد معينة للحالات.

يحق لضحية العنف المنزلي تقديم شكوى إلى وحدات الشرطة الموجودة داخل المستشفيات العامة الكبرى. كما أن الاخصائيات والمستشارات الاجتماعيات وهن عادة من النساء يشغلن مكاتب في المستشفيات العامة وفي مراكز الشرطة. إلا أن النساء كثيرا ما كن يترددن في توجيه اتهامات رسمية لأسباب اجتماعية وثقافية واقتصادية. فقد وردت عدة تقارير تفيد بأن مسئولي الشرطة رفضوا حماية النساء، بل على العكس من ذلك شجعوهن على العودة إلى بيوتهن. وفي بعض الحالات اتصل هؤلاء المسئولون  بالأزواج المتهمين بالإساءة لزوجاتهم وطلبوا منهم الحضور إلى مكاتب الشرطة لإعادة زوجاتهم إلى منازلهم.

لم ترد تقارير عن وقوع جرائم قتل دفاعا عن الشرف وإن كانت هناك شائعات عن وقوع هذه الجرائم في أوساط الجاليات المسلمةالأجنبية.

لا يتعرض القانون إلى موضوع ختان الإناث، وهو الإجراء الذي كان يُـمارس بشكل أساسي في أوساط الصوماليين والعُمانيين والسودانيين المقيمين في البلاد. وتحظر وزارة الصحة على المستشفيات والعيادات إجراء عمليات ختان الإناث، ومع ذلك، كانت بعض العيادات الخاصة في الإمارات الشمالية والمناطق الريفية تقوم بإجراء هذه العملية.

الدعارة هي تصرف غير قانوني، ولكن ممارستها في السنوات الأخيرة أصبحت مشكلة متنامية، وبشكل خاص في دبي. ويقال أن أعداداً كبيرة من النساء يصلن بانتظام إما بشكل طوعي أو قسري قادمات من دول الاتحاد السوفييتي السابق، ومن أفريقيا وجنوب آسيا وشرق آسيا وأوروبا الشرقية، ومن دول أخرى في الشرق الأوسط، وذلك لفترات إقامة مؤقتة يمارسن خلالها الدعارة، وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالجريمة المنظمة. وعلى الرغم من وجود تقارير موثوق بها تفيد أن الكثيرات منهن قد جئن إلى البلاد بمحض إرادتهن لأسباب اقتصادية، إلا أن بعضهن تم تهريبهن إلى داخل البلاد  كضحايا إتجار بالبشر. وعلى الرغم من الاعتراف العام بوجود ظاهرة الدعارة، إلا أن الحكومة لم تتعرض لهذه القضية علنياً. ومع ذلك واصلت التقارير الصحفية خلال هذا العام بتسليط الأضواء على مشاكل الدعارة والاتجار بالبشر. وقد قامت السلطات، بالإضافة إلى إجراءات الأمن والهجرة المشددة، بتحديد عدد تأشيرات الدخول الصادرة من دول معينة للسيدات الشابات غير المتزوجات، إلا أن المشكلات استمرت مع سهولة الدخول بمطارات الإمارات الشمالية، ومع استمرار شركات الطيران السياحية في الحصول على تأشيرات سياحية للعاهرات.

يحظر القانون الإساءة اللفظية و المضايقات التي تتعرض لها النساء من قبل رجال خارج الأسرة؛ و مع ذلك يكفل قانون العقوبات لأولياء الأمر من الذكور داخل الأسرة حق تأديب النساء والأطفال من أفراد الأسرة وفقا لما يتراءى لهم، ويشمل ذلك العنف البدني. أما من يسئ للمرأة من خارج إطار أسرتها فيتعرض لإجراءات جنائية تتخذ ضده، تشمل عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى سنة واحدة، وغرامة مالية بحد أقصى يبلغ 2750 دولارا أمريكيا (10 آلاف درهم) والترحيل إذا لم يكن الشخص مواطناً. وقد نشرت الصحف خلال العام تقارير صحفية عن اعتقال رجال ومحاكمتهم بسبب تحرشهم بالنساء في الأماكن العامة. يحظر قانون العقوبات التعرض لأي شخص علناً "بالإهانة أو التحقير"، وتصل العقوبة في هذه الحالة إلى سنة واحدة في السجن كحد أدنى، وتصل العقوبة إلى 15 سنة كحد أقصى إذا كانت الضحية دون سن 14 سنة. ويؤدي اقتراف عمل "فاضح" يخدش الحياء وقواعد الأدب إلى سجن المُدان لمدة ستة شهور، ويُعاقب من يهين المرأة بالكلام أو بالفعل في الطريق العام بالسجن لمدة قد تمتد لسـنة واحدة ودفع غرامة مالية قيمتـها 2700 دولار أمريكي (10 آلاف درهم).

يُطبق تفسير الحكومة للشريعة الإسلامية في قضايا الأحوال الشخصية وقانون الأسرة. النساء المسلمات ممنوعات من الزواج بغير المسلمين. على خلاف المواطنين الذكور، لا تستطيع النساء المواطنات المتزوجات من رجال من غير المواطنين نقل الجنسية تلقائيا لأطفالهن. ويسمح القانون للرجل بالزواج  بما لا يزيد عن أربع زوجات. وعندما تتزوج المرأة، تظل أملاكها الخاصة طي ذمة مالية منفصلة وتحت تصرفها، ولا يتم ضمها ضمن الذمة المالية المستقلة للزوج، وتشمل أملاك الزوجة الدخل الناتج عن أملاكها ومهرها، الذي يحدده قرار رئاسي بحيث لا يتجاوز مبلغا قيمته حوالي 13700 دولار أمريكي (أي 50000 درهم). ومع ذلك، كانت هناك خلال العام بعض الحالات التي تجاوز فيها مهر المرأة هذا المبلغ المقرر، وكان السبب على ما يبدو زيادة الصعوبات التي تواجهها المرأة لرد هذا المبلغ في حالة وقوع الطلاق. أما في حالة وقوع الطلاق بينهما، فإن المرأة تحصل على أملاكها الخاصة، وعلى المبالغ التي يتم الاتفاق عليها بالتراضي من الأملاك المشتركة بينها وبين زوجها، وكذلك تحصل على النفقة المكفولة لها ولأطفالها.

وينطبق قانون الإرث، وفقاً لتفسير الحكومة للشريعة الإسلامية، على كل من الرجال والنساء على حد سواء، على الرغم من التباين في قوانين توزيع الإرث، و عادة ما ترث النساء أقل مما يرثه الرجال. على سبيل المثال، يرث الإبن عند وفاة أحد الوالدين ضعف ما ترثه شقيقته.
الطلاق مباح، إلا أنه يكون صعب المنال بالنسبة للنساء في الكثير من الحالات. فقد يتم الحكم للمرأة بالطلاق إذا ما تمكنت من إثبات أن زوجها قد أصابها بضرر جسدي أو معنوي. كما أنه بإمكان المرأة أن تطلب الطلاق إذا ما قام الزوج بهجرها ثلاثة أشهر على الأقل، أو إذا لم يلتزم بالإنفاق عليها أو على أبنائهما. هذا ويمكّن قانون الأحوال الشخصية  لسنة 2005 المرأة من الحصول على الطلاق بالخلع أو بتقديم طلب للمحكمة الشرعية أو بدفع تعويض للزوج أو بالتنازل عن المهر له. ويؤثر هذا القانون كذلك على الأحكام الخاصة بحضانة الأطفال فيعطي المطلقات حضانة البنات حتى بلوغهن سن ثلاثة عشر عاماً وحضانة الأبناء من الذكور حتى يبلغوا من العمر عشر سنوات فقط، أما إذا رأت المحكمة عدم صلاحية الأم لرعاية أبنائها، فإن الحضانة عادة تعود إلى إحدى قريبات الأم القادرات على رعاية الأبناء. أما المرأة التي تتزوج من آخر، فقد تفقد حق حضانة أطفالها من زواج سابق.

يعتبر الزنا جريمة. ويجوز للحكومة أن تسجن النساء غير المواطنات غير المتزوجات اللاتي يلدن أطفالا نتيجة ممارستهن لعلاقات جنسية غير مشروعة ويجوز ترحيلهن من البلاد.

ليست هناك أي قيود قانونية على سفر النساء. تملي التقاليد والأعراف مع ذلك أن الزوج قادر على منع زوجته وأولاده القصر وبناته  الراشدات غير المتزوجات من مغادرة البلاد.

لا يمنع أي من قانون العمل أو قانون الخدمة المدنية، الذي يشمل شؤون العمل في القطاع العام، توظيف النساء. كما أن الرجل لا يملك بموجب الشريعة الإسلامية حق منع زوجته من العمل إذا كانت موظفة عند زواجهما، و لكن قلائل هم الأزواج الذين يتدخلون في خيار الزوجة في العمل.

ولا يحظر القانون امتلاك النساء لمشاريعهن الخاصة. ولم تواجه الموطنات النساء اللاتي يعملن طبيبات ومهندسات معماريات ومحاميات أي قيود للحصول على تراخيص لمزاولة أنشطتهن المهنية، و لا يجوز لغير المواطنين سواء كانوا من الرجال أو النساء أن يحصلوا على رخصة لإقامة المشاريع. و لكن كانت النساء اللاتي يعملن خارج المنزل لا يحصلن أحياناً على مزايا متساوية لتلك التي يحصل عليها الرجل. ويقال إن المرأة كانت تواجه التمييز في حالات الترقية.

يجوز للمرأة العاملة في القطاع العام أن تحصل على إجازة للوضع مدتها شهرين يدفع لها خلالها أجرها؛ ومع ذلك فكانت مدة إجازة الوضع المدفوعة الأجر للمدرسات من المواطنات هي 45 يوماً مع ضمان الوظيفة بعد انتهاء فترة الإجازة.

مثلت النساء حوالي 77 % من  إجمالي عدد طلاب الجامعة. وتحظر المدارس الحكومية والجامعات اختلاط الطلاب الذكور و الإناث في الصفوف، ويستثنى من ذلك برنامج الماجستير في إدارة الأعمال للمدراء التنفيذيين بجامعة الإمارات العربية المتحدة. و لكن العديد من المدارس الخاصة و الجامعات الخاصة والمؤسسات تسمح بالتعليم المختلط.

في شهر يوليو/تموز تم تأسيس ملجأ جديد للنساء و تديره مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء و الأطفال بهدف خدمة ضحايا الاتجار بالبشر و العنف المنزلي. و يتم تمويله من طرف حكومة دبي و يديره مجلس إدارة من المواطنين. و تم تأسيس الملجأ لكي يتسع لثلاث مائة حالة. بنهاية العام كان الملجأ قد استقبل 62 حالة، 8 منها كانت حالات اتجار بالبشر. و قد قدم الملجأ المساعدة في إعادة 15 شخصا إلى دولهم خلال السنة.

في شهر نوفمبر قامت حكومة أبو ظبي برعاية منتدى المرأة الاقتصادي العالمي بهدف تشجيع المرأة على المشاركة بشكل أكبر في القوة العاملة.

الأطفال

يحصل جميع الأطفال المواطنين على رعاية صحية مجانية، كما يحصلون على تعليم عام مجاني يشمل مرحلة التعليم الجامعي؛  و لكن مستوى المزايا التي يتلقاها الأطفال من غير المواطنين أقل بكثير.

التعليم إلزامي حتى الصف التاسع. ويقتضي نظام التعليم من الأطفال المواطنين الإنتظام في مدارس تفصل البنين عن البنات حتى الصف السادس، وهو الصف الأخير من التعليم الابتدائي، حيث يبلغ الأطفال من العمر ما بين العاشرة وأحد عشر عاماً. إلا أن التعليم الإلزامي لا يفرض، ولم يذهب بعض الأطفال إلى المدرسة. في يونيو/حزيران 2006 سمحت الحكومة للأطفال غير المواطنين بالالتحاق بالمدارس العامة بشرط أن يكون المجموع في امتحانات الدخول لا يقل عن 90 بالمائة.

لم تكن إساءة معاملة الأطفال منتشرة في البلاد. ولكن مسألة الاتجار بالفتيان من غير المواطنين لتشغيلهم كفرسان في سباق الهجن كان مشكلة في الماضي. وكانت سنة 2005  تاريخ آخر حالة اعترفت بها وزارة الداخلية لصبي كان يستخدم كفارس في سباق الهجن .

الإتجار بالبشر

في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 أصدر الرئيس قانونا شاملا يحظر الإتجار بالبشر. ويقتضي القانون فرض عقوبات تشمل أحكاما بالسجن على من يدانون بالاتجار بالبشر، بما في ذلك الاتجار بالأشخاص بهدف استغلالهم في النشاط الجنسي التجاري  و الخدمة غير الطوعية. و رغم أن الحكومة قد أحرزت بعض التقدم في مكافحة المشكلة،  فقد ظلت أعمال الاتجار بالرجال والنساء والأطفال من شرق آسيا وأوروبا الشرقية وأفريقيا والشرق الأوسط لغرض إجبارهم على العمل واستغلالهم جنسيا تشكل مشكلة خطيرة.
و بقيت البلاد مقصدا للرجال و النساء من ضحايا الإتجار بهدف إجبارهم على العمل القسري و الاستغلال الجنسي التجاري.
تهاجر النساء بمحض إرادتهن من الهند و سريلانكا و بنجلادش و اندونيسيا و إثيوبيا و الفليبين للعمل كخادمات في المنازل، و لكن البعض منهن واجهن ظروف عمل تعتبر خدمة غير طوعية مثل العمل لساعات طويلة للغاية دون أجر؛ الإساءة لهن لفظيا و نفسيا و جسديا أو جنسيا؛ و تقييد حركتهن. و قد وردت بلاغات عن الاتجار بنساء من آسيا و أوروبا و إفريقيا و الشرق الأوسط إلى البلاد من أجل الاستغلال الجنسي بأهداف تجارية.

و رغم أنه تم الاتجار في السابق بالأطفال من جنوب آسيا و السودان و موريتانيا ليعملوا كفرسان هجن، إلا أن الحكومة قامت بترحيل كافة الضحايا الذين تم التعرف عليهم. 

كذلك فإن الرجال الوافدين من الهند و سريلانكا و بنجلادش و الباكستان ليعملوا في البلاد في مجالات البناء واجهوا في بعض الأحيان ظروف عمل تعتبر عبودية غير طوعية، كما أنهم كانوا يخضعون للاسترقاق على أساس الدين بهدف دفع مقابل تكاليف التوظيف التي تفوق أحيانا مجموع مرتبات عامين. و كانت البلاد وجهة للاتجار كما أنها كانت بمثابة دولة عبور إلى عُمان و السودان للنساء المتاجر بهن و كذلك للرجال الذين يتم تهريبهم للعمل في العراق.

لم ترد خلال السنة تقارير معروفة عن نساء أو رجال مواطنين مسجلين كضحايا للاتجار.

نشرت أجهزة الإعلام خلال العام عددا من التقارير عن نساء وفتيات دخلن البلاد، وبالتحديد دبي،  في إطار أعمال للاتجار بهن تمت لغرض استغلالهن في النشاط الجنسي التجاري. و يعتقد المراقبون بأن الكفلاء من المواطنين المقيمين و المهربين الموجودين في الخارج يتعاونون لتسهيل نشاطات الإتجار.

تعرضت النساء اللاتي يعملن خادمات في المنازل إلى انتهاكات بدنية وجنسية في منازل بعض أرباب العمل المحليين والأجانب، وقد وصلت هذه الإساءات في بعض الحالات إلى درجة العبودية غير الطوعية.  ووردت تقارير من سفارات أجنبية أفادت بأن الشرطة ضغطت على الضحايا لعدم تقديم شكاوى ضد مستخدميهم، أو أنها ساعدت أرباب العمل من أجل ترحيل الضحايا إلى بلادهم قبل أن يتمكنوا من تقديم شكواهم.

و من الممكن مثلا أن يجذب المهربون الفتيات الشابات إلى البلاد بشكل أساسي من جنوب آسيا و أوروبا الشرقية بوعود بتوفير فرص عمل لهن. فقد يزود المهربون النساء بجوازات سفر مزورة تبين أن عمر الضحية أكبر من عمرها الحقيقي. أما بعض الضحايا فيدخلون إلى البلاد بواسطة تأشيرة عمل و عند وصولهم تم إرغامهم على الإستغلال الجنسي التجاري.

و رغم أن هناك حوالي 10000 إمرأة يتم استغلالها لأغراض تجارة الجنس في البلاد بهدف الربح، إلا أن المحاكمات الخاصة بالإتجار بالجنس ظلت قليلة للغاية مقارنة مع حجم المشكلة.

و في خلال السنة، أغلقت شرطة دبي عددا من صالونات التدليك و الملاهي الليلية التي يشتبه في أنها تستغل النساء للدعارة.

في شهر يونيو/حزيران، حقق المدعون العامون في دبي مع مواطنين هندييْن اشتبه في أنهما باعا خادمتين بقيمة 2450 دولار (9000 درهم) وأرغماهما على ممارسة الدعارة. و بنهاية العام لم تصدر المحكمة قرارا في القضية.

في 10 يوليو/تموز، حكمت محكمة دبي الإبتدائية على هنديين بخمس عشرة سنة سجن يليها الترحيل من البلاد بسبب استغلالهما خادمة اندونيسية جنسيا. وكان هذا الحكم الأول من نوعه منذ صدور قانون نوفمبر/تشرين الثاني 2006 حول الإتجار بالأشخاص.

في 6 يوليو/تموز، برأت السلطات زوجان هنديان يرافقان صبيان إلى فرنسا من تهمة الإتجار و لكنها حكمت عليهما بستة أشهر سجنا لاستعمالهما جوازات مزورة للصبيّان. و كان رجل هندي قد طلب منهما مرافقة الفتيان إلى فرنسا مقابل مبلغ 18400 دولار ( 67343 درهم؛ 800000 روبية). في 23 يوليو/تموز، استأنف المدعي العام في دبي هذين الحكمين مطالبا بعقوبات أكثر صرامة في الحالتين. وحتى نهاية العام، كانت القضية لا تزال قيد النظر.

لم تطور الحكومة بعد وسيلة فعالة تمكنها من التعرف على ضحايا أعمال الإتجار بالبشر أو من يحتمل أن يكونوا ضحايا تلك الأعمال، ما لم يبادروا هم بالكشف عن أنفسهم للسلطات. و نتيجة لذلك فقد تم في الماضي ترحيل عدد كبير من الضحايا دون توفير خدمات الحماية لهم أو إتاحة الفرصة لهم بالإدلاء بشهاداتهم ضد من تاجروا بهم. أما الضحايا الذين لم يتمكنوا من تقديم الأدلة على الإتجار، فكانوا يحصلون في بعض الأحيان على المساعدة إلى حين حصولهم على وثائق السفر للعودة إلى بلدانهم.

في خلال السنة، و لأول مرة، وفرت إدارة رعاية حقوق الإنسان المأوى في فنادق لبعض الضحايا من النساء و ذلك إلى حين أن يتمكن من الإدلاء بشهادتهن ضد الذين تاجروا بهن. أما الضحايا اللواتي كن يترددن في الإتصال بإدارة الشرطة فكن يبحثن على المأوى في سفارات بلدانهن. و كان يوجد في دبي ملجأ واحد على الأقل يقدم المساعدة للعشرات من ضحايا الإساءة و الاتجار.
في 8 أبريل/نيسان، أنشأت الحكومة اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر. و قد اجتمعت اللجنة خلال السنة لتناقش الاجراءات التنظيمية و التنسيق، و تحسين توفر البيانات، و القضايا المعلقة، و الاجراءات الوقائية. و قد نظمت كذلك ورشات عمل و برامج تدريبية لمكافحة الإتجار. و قد أعطت الحكومة التصريح للجنة لكي تكون بمثابة السلطة الرسمية التي تتناول كافة الطلبات من جهات دولية، و الاستفسارات، و الوفود المتعلقة بموضوع الاتجار بالبشر.

في 23 أبريل/نيسان، مددت الحكومة اتفاقية حماية الطفل التي سبق أن عقدتها مع اليونيسف و ذلك لغاية مايو/أيار 2009 و خصصت 9 ملايين دولار (30 مليون درهم) لإعادة تأهيل فرسان الهجن السابقين. رحلت الحكومة 1077 طفلا منذ توقيع الإتفاقية مع اليونيسف في 2005.  و خلال السنة، وقّعت الحكومة كذلك مذكرة تفاهم مع السودان و موريتانا و باكستان و بنجلادش بهدف إنشاء إدارة مستقلة خاصة بالشكاوى حيث يمكن الإستماع إلى الشكاوى المنفردة التي يرفعها فرسان الهجن من كل دولة والبت فيها.

الأشخاص ذوو الإعاقات

يحظر القانون التمييز ضد المعاقين. و توفر معظم المباني العامة شكلا من أشكال تيسير دخول المعاقين إليها. كما أنه لا يوجد سجل لحوادث تمييز ضد المعاقين في مجالات العمل أو التعليم أو في الخدمات الأخرى التي تقدمها الدولة.

كانت وزارة العمل تتولى تشغيل خمسة مراكز لإعادة التأهيل تخضع لإدارة الحكومة الاتحادية،  وكانت هذه المراكز تقدم خدماتها للمواطنين فقط. كما كانت وزارة العمل تتولى تشغيل مركز للتدريب والتوظيف بالعين، وكانت تنفذ برنامجا لتعليم 75 طالبا من ذوي الإعاقات العقلية. وقد وردت تقارير حول وجود قصور في كل من المراكز العامة والخاصة، تشمل وجود المدرسين والمشرفين غير المؤهلين، وعدم توفر الرعاية الصحية اللائقة، والتكاليف الباهظة غير المعقولة للمراكز الخاصة.

تُخصص نسبة 1% من جميع الوظائف في الحكومة الاتحادية للأشخاص المعاقين، وتخصص حكومة إمارة أبو ظبي للأشخاص المعاقين 2% من الوظائف الحكومية في الإمارة. أما نسبة المعاقين التي توظفهم الحكومة فهي غير معروفة.

الأقليات الوطنية، والعرقية والإثنية 

إن التمييز الاجتماعي ضد غير المواطنين الذين يكوّنون 80 بالمائة من السكان المقيمين كان شائعا و يحدث في غالبية جوانب الحياة اليومية بما في ذلك التوظيف والإسكان و التفاعل الاجتماعي و الرعاية الصحية. وكان للأصل القومي دور هام في سياسات التوظيف والهجرة والأمن، وكذلك في المواقف الثقافية تجاه غير المواطنين ويقدر أن أكثر من نصف تعداد العاملين الأجانب قد وفدوا من شبه القارة الهندية.

ويمنع غير المواطنين من الحصول الخدمات بشكل متساو مع المواطنين مثل التعليم في المؤسسات الحكومية، و الرعاية الصحية العامة، والإسكان، و العضوية في النوادي الاجتماعية و الترفيهية.

أشكال أخرى للانتهاكات الاجتماعية والتمييز

القانون المدني والشريعة الإسلامية يجرمان الممارسات الجنسية للمثليين، و تنص الشريعة الإسلامية أن عقوبة الأفراد الذين يمارسون النشاطات المثلية بالرضا المتبادل هي الحكم بالإعدام. هذا و قد وردت تقارير خلال السنة بأن الحكومة أبعدت بعض الأفراد لأنهم جاهروا بأنهم مثليون و حكمت عليهم بالسجن.

و حسب أحكام القانون فإن ارتداء الملابس المخصصة للجنس الآخر تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون. في 3 فبراير/شباط، استدعت شرطة دبي عددا من الرجال و النساء للتحقيق معهم بسبب ارتدائهم الملابس المخصصة للجنس الآخر علنا أثناء موكب استعراضي رياضي.

في 14 يوليو/تموز، اغتصب ثلاثة رجال مواطنين صبيا يبلغ من العمر خمس عشرة سنة بشكل جماعي و هو من جنسية سويسرية- فرنسية.  و لم تفصح السلطات في بادئ الأمر أن أحد هؤلاء الرجال كان مصابا بمرض التهاب الكبد و كذلك بفيروس نقص المناعة المكتسب وهددت باتهام الضحية بممارسة الجنس المثلي عندما بادر بالإبلاغ عن الاغتصاب.   و غادر الضحية البلاد قبل بدء أي محاكمة جنائية. هذا و قد حكمت السلطات في 12 ديسمبر/كانون الأول على اثنين من الرجال بخمس عشرة سنة سجنا، أما المتهم الثالث، و كان يبلغ من العمر سبع عشرة سنة، (فقد تمت محاكمته في محكمة الأحداث) و بنهاية العام كان لا يزال ينتظر صدور الحكم.

وردت تقارير تتسم بالمصداقية تفيد بأن مسئولي الحكومة كانوا يمارسون التمييز ضد السجناء المصابين بالفيروس المسبب لنقص المناعة المكتسب، من خلال رفض إلغاء العقوبات الصادرة ضدهم أو منحهم إطلاق سراح مؤقت، على غرار ما حصل عليه سجناء آخرون لديهم سجلات مشابهة. 

أما المقيمين من غير المواطنين الذين أصيبوا بذات الداء فكانوا يحرمون من جميع أشكال الرعاية الصحية، و يحتجزوا في الحجر الصحي، و يتم ترحيلهم عن البلاد.

القسم 6 حقوق العمال

a. الحق في الإنتماء

لا يخول القانون للعمال حق تكوين النقابات أو الإنتساب إليها، ولا توجد في البلاد أي منها. كما أن القانون لا يغطي الخدم العاملين في المنازل أو الموظفين الحكوميين أو العمال الزراعيين. توجد منظمات مهنية، ويسمح القانون بالتفاوض بشكل جماعي من أجل التوصل إلى حل النزاعات المتعلقة بالعمل. ولكن يجب أن توافق الحكومة على انتساب الهيئات المهنية إلى منظمات دولية.

b. الحق في التنظيم والتفاوض بشكل جماعي

لا يحظر قانون العمل أو يبيح صراحة إضراب العمال في القطاع الخاص أو العام أو قيامهم بالتفاوض الجماعي.

وقد منحت الحكومة بعض الجمعيات المهنية، التي تكون معظم العضوية فيها للمواطنين، حرية محدودة للتعبير عن مخاوفها المتعلقة بالعمل، و تقديم الإلتماسات للحكومة من أجل تصحيح الأوضاع، و رفع المظالم أمامها. ويجوز للعمال الأجانب الانتساب إلى هذه الجمعيات، غير أنه لا يجوز لهم التصويت في انتخابات هذه الجمعيات، كما لا يجوز لهم أن يكونوا أعضاء في مجالس إدارتها.

كان عدد العاملين المؤهلين لمتابعة فض النزاعات المتعلقة بالعمل جماعيا قليل للغاية بسبب عدم وجود نقابات للعمال. ويجوز للموظفين والعاملين الذين يسري عليهم  قانون العمل رفع شكاوى فردية أو جماعية تتعلق بنزاع يرتبط بالعمل، وتقدم هذه الشكاوى إلى وزارة العمل باللغة العربية، وتقوم الوزارة بدور الوسيط بين الطرفين المتنازعين. ويمنح القانون وزارة العمل مهلة أسبوعين لحل النزاع إلا أن هذا الأمر يستغرق عادةً  من الناحية التطبيقية شهراً واحدا أو أكثر. فإذا تعذر التوصل إلى حل  للنزاع، يجوز للموظف أو العامل رفع الشكوى إلى محاكم العمل، و عندها يتم تحويل القضية إلى مجلس المصالحة. ويجب على المجلس أن يصدر قرارا في غضون أسبوعين بدءا من تاريخ النزاع. وفي جميع الحالات يجب أن ترفع الشكاوى إلى وزارة العمل قبل إمكانية تقديمها إلى المحاكم للنظر فيها. عادة ما يتم الفصل في قضايا العمل بشكل سريع و لا يطلب من أي من الطرفين تسديد رسوم المحكمة. وفي الواقع، كانت تسوية معظم القضايا تتم عن طريق الوساطة المباشرة، وإذا فشلت الوساطة كان النزاع يحال مباشرة إلى المحاكم بدون توجيهه إلى مجلس المصالحة. وكانت وزارة العمل تمنح العامل تصريحاً مؤقتا للاستمرار بشكل قانوني بالعمل في البلاد في حال تأجيل قضية ما. فقد تمكنت الوزارة خلال العام من تسوية حوالي 26 بالمائة من الشكاوى.

وقد واجه خدم المنازل والعمال الزراعيون صعوبات كبيرة في التفاوض حول عقود العمل لأن القانون لا يوفر لهم الحماية و لا يمنحهم سلطة التفاوض. كما أنهم واجهوا صعوبات كبيرة في الحصول على المساعدات الضرورية لحل النزاعات التي تنشب بينهم وبين أرباب العمل. فالقانون يقيّد تصريح الإقامة للعامل بكفالة رب العمل. إن غالبية عقود العمل تمنع العامل من العمل لدى "منافس" لمدة ستة أشهر بعد انتهاء فترة توظيفه، إلا في حالة حصوله على خطاب "عدم ممانعة" من صاحب العمل السابق. وقد تم تطبيق هذا الإجراء بشكل موسّع لتقييد حرية تحرك العمالة الأجنبية في داخل البلاد، ويشمل ذلك خدم المنازل و العاملين الذين يغطيهم قانون العمل.  ولكن، بنهاية العام، و رغم أنه لم يتم اتخاذ قرار رسمي على مستوى وزاري، إلا أن وزارة العمل كانت في بعض الأحيان تمتنع عن فرض شرط وجود رسالة "عدم ممانعة" من رب العمل السابق في حال أكمل الموظف فترة ثلاث سنوات في منصبه.

في 1 أبريل/نيسان، وضعت وزارة العمل عقدا جديدا لضبط العلاقة بين أرباب العمل و العمال في المنازل. وطبقا للعقد الجديد، لا يتمتع عمال المنازل في حال هربهم من رب عملهم بحق المطالبة بمرتباتهم فضلا عن أنهم قد يخضعون لعقوبة بموجب قانون الدخول إلى البلاد و الإقامة فيها. و قد يعمل العامل المنزلي لفترة 4 أشهر تحت المراقبة مقابل راتب. و في أثناء الفترة التجريبية، يمكن لرب العمل أن يفكر فيما إذا كان العامل المنزلي يوفي بتوقعات العمل و إذا كان يجب إبقاءه. و يحق للعامل المنزلي أن يحصل على مقابل نفقات السفر من رب عمله بعد إنتهاء العقد، و لكن إذا أراد العامل المنزلي أن ينهي العقد قبل مرور السنتين النظاميتين، عليه عندئذ أن يدفع بنفسه نفقات سفره إلى وطنه. إذا كان العامل المنزلي غير مؤهل أو إذا تخلى عن الوظيفة خلال فترة التجربة، يجب على شركة التوظيف أن تسدد كافة التكاليف، بما فيها ثمن تذكرة الطائرة، إلى الكفيل. و إذا توفي العامل المنزلي أثناء فترة توظيفه، فإن شركة التوظيف مجبرة على أن تعيد الجثمان و الممتلكات الخاصة إلى وطنه. و على الكفيل أن يدفع للعامل المنزلي ما يترتب عليه.
 
لا يحظر القانون صراحة الإضراب عن العمل و لكنه يسمح لرب العمل بتوقيف العامل عن عمله بسبب إضرابه مؤقتا. و بموجب القانون، يمكن للحكومة أن تلغي رخصة العمل و أن ترحل أي عامل أجنبي يغيب عن عمله لأكثر من سبعة أيام دون سبب مشروع. و يمنع هذا الشخص كذلك من العمل في البلاد لمدة سنة كاملة. لم تعاقب الحكومة بشكل عام العمال الذين يقومون باحتجاجات سلمية كردّة فعل لعدم قيام رب العمل بدفع أجورهم. و على خلاف ما حدث في السنوات السابقة، فقد اتخذت الحكومة إجراءات لفض الاحتجاجات السلمية.
 
في 11 مارس/آذار، نفذت وزارة العمل قرارا إداريا ينص على اتخاذ إجراءات صارمة ضد العمال الذي يحرضون على الإضراب و العنف، بما يشمل إلغاء بطاقات العمل، و المنع الدائم من ممارسة العمل، و الحرمان من مخصصات نهاية الخدمة.
وتحظر الحكومة على موظفي القطاع العام الإضراب عن العمل لأسباب ترتبط بالأمن القومي. ويمكن لموظفي القطاع العام أن يقدموا شكوى إدارية أو أن يرفعوا قضية في المحاكم المدنية لمعالجة نزاع أو شكوى تتعلق بالعمل.

بنهاية العام كان حوالي 67000 عامل قد شاركوا في 30 إضرابا. و كانت أغلب الشكاوى تتعلق بعدم صرف الرواتب وظروف العمل الخطيرة أو المسيئة.

في 21 يوليو/تموز، أنهت الحكومة إضرابا دام أربعة أيام في محطة لتصنيع الغاز عبر إرسال القوات المسلحة.

في 3 أغسطس/آب، قامت الحكومة بترحيل 24 من حوالي 500 عامل بناء غير مواطن نظرا لمحاولتهم الإضراب للاحتجاج على أجورهم.

كذلك في أغسطس/آب، رفض حوالي 600 عامل القيام بعملهم اعتراضا على الخصومات المرتفعة من مرتباتهم لمستحقات الطعام. وتشير التقارير إلى أن وزارة العمل قد ناقشت المشكلة مع رب العمل. ولم تكن هناك أية تقارير حتى نهاية السنة عن نتيجة المحادثات.

في أكتوبر/تشرين الأول، نظم 4000 عاملا في دبي إضرابا مطالبين برفع الأجور و بتحسين ظروف العمل. و قد وردت تقارير بأن بعض المضربين عن العمل قاموا بأعمال تخريبية في أحد المباني و هاجموا الشرطة و السيارات بالحجارة. 

في 29 أكتوبر/تشرين الأول، رحّلت الشرطة عمالا تورطوا في احتجاجات منطقة جبل علي الصناعية. وأفادت وزارة العمل بأن تأشيراتهم قد ألغيت و أنه حظر عليهم العمل في البلاد مدى الحياة.

في 1 نوفمبر/تشرين الثاني، احتج أكثر من 30000 موظف غير مواطن من شركة أرابتك للبناء لمدة عشرة أيام على الأجور غير الكافية للعيش. و قد رحّلت الحكومة أكثر من 200 من المحتجين.

في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، ووفقا لتقارير صحفية، تظاهر أكثر من 2000 عامل بناء على ظروف عملهم. و قد خرّب العمال أثناء هذه المظاهرة بعض الحافلات و الآليات مما أدى إلى مواجهة دامت قرابة أربع ساعات مع الشرطة.

المشاريع والأعمال التجارية في المناطق الحرة غير ملزمة بالإمتثال لقوانين العمل . لا  تنظم وزارة العمل مناطق التجارة الحرة، بل إن كل منطقة حرة لديها إدارة عمل خاصة بها و هذه بدورها تقوم بدور الحكومة لتنظيم الأنشطة العمالية في المنطقة الحرة. 

c. حظر العمل قسرا أو العمل الإجباري

يمنع القانون العمل القسري أو الإجباري إلا أن وكلاء التوظيف يواصلون إحضار عدد كبير من العمال الأجانب إلى البلاد ليعملوا تحت ظروف قسرية أو إجبارية. و قد استمر وصول تقارير عن انتحار بعض العمال. وقد تم إحضار بعض النساء إلى البلاد عن طريق وعود خادعة بالتوظيف القانوني، ومن ثم تم دفعهن إلى امتهان الدعارة. كما كان العمال من ذوي الأجور المنخفضة غير الماهرين أو شبه الماهرين أيضاً من ضحايا استبدال العقود، وكان ذلك يحدث عندما يتعاقد عامل ما على وظيفة معينة لكنه يكتشف بعد الحصول على التأشيرة وبطاقة العمل أن العمل أو الوظيفة المعروضة عليه مختلفة.

كان الامتناع عن دفع أجور الموظفين لفترات طويلة من الوقت منتشرا. خلال السنة، و طبقا للتقارير الصحفية، لم يتم دفع أجور العمالة الأجنبية في بعض الشركات الخاصة لعدة أشهر، و في بعض الحالات لمدة ستة أشهر أو أكثر.

d. د. منع عمالة الأطفال والسن الأدنى للعمل

يحظر القانون توظيف الأشخاص الذين يقل عمرهم عن 15 عاماً، ويتضمن القانون أحكاماً خاصة تطبق عند توظيف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 18 عاما. وتتحمل وزارة العمل مسؤولية فرض أحكام هذا القانون. و لا تصدر الحكومة تراخيص عمل للعمال الأجانب الذين يقل عمرهم عن 18 عاما. وبشكل عام لم تكن عمالة الأطفال مشكلة خلال العام، ومع ذلك وردت تقارير عن عدد من العمال القصر أتوا إلى البلاد بموجب تراخيص صدرت لذويهم، ثم أجبروا على العمل.

e. ف. ظروف العمل المقبولة

لا تفرض الحكومة حداً أدنى للرواتب ولا توجد لديها توجيهات بخصوص الحد الأدنى للرواتب مما يترك جزءا كبيرا من القوة العاملة دون تعويضات كافية تسمح بأكثر من القدرة على العيش. الأجور، والتي تعتمد على الوظيفة وعلى رب العمل، تتراوح بين 109 دولار أمريكي  (400 درهم) في الشهر بالنسبة للعاملين خدما في المنازل أو بالنسبة للعمال الزراعيين، و 164 دولار أمريكي ( 600 درهم) في الشهر لعمال البناء. أما ذوي المهارات الرفيعة و الموظفين ذوي الياقات البيضاء، فكانت رواتبهم بشكل عام  أعلى من ذلك.

ازدادت القوة العاملة الوافدة بنسبة 30 بالمائة سنويا، وكان غير المواطنين خلال السنة يكوّنون تقريبا 98 بالمائة من القوى العاملة في القطاع الخاص. لم تحصل الغالبية من العمال الأجانب على الحد الأدنى من الأجر اللازم لتمكينهم من الحصول على تصاريح الإقامة لأسرهم. كان من الشائع أن يجبر الموظف على أن يدفع مقدار سنة كاملة من راتبه كسداد للرسوم غير القانونية للجهة التي وفرت له عقد العمل. و يبلغ الحد الأدنى للراتب الشهري الضروري للحصول على تصريح الإقامة للعائلة 1090 دولار أمريكي (3924 درهم)، أو 817 دولار أمريكي (2941 درهم) شهريا في حال توفير الحكومة للسكن أو صرف بدل سكن إضافي للعامل الأجنبي.

وبينما كانت العقود تتضمن عموماً توفير السكن للعاملين الأجانب أو صرف بدل سكن لهم، إلا أن المساكن التي أتيحت للعاملين الأقل مهارة كثيراً ما كانت دون المستوى اللائق، بما في ذلك توفير شقق سكنية شديدة الإزدحام، أو في "مخيمات للعمال" غير آمنة وغير صحية، ولا تتوفر فيها أحيانا الكهرباء ومياه الشرب والمرافق المناسبة لإعداد الطعام والإستحمام. في 29 مايو/أيار، أصدر ولي عهد الشارقة قرارا بإدخال التحسينات على ظروف العمال السكنية. طبقا للقرار، يمكن إسكان ما لا يزيد عن ستة أشخاص في غرفة واحدة، بمعدل 3,5 متر مربع للعامل الواحد. ولكن في الواقع كان من الشائع أن يعيش 10 أشخاص أو أكثر في غرفة واحدة. لم يحصل بعض العمال ذوي الأجور المنخفضة على ميزات أساسية، رغم أن عقود العمل الخاصة بهم نصت عليها. وقد أوضحت الصحف المحلية عدداً من الحالات التي عانى فيها العمال الأجانب من عدم صرف رواتبهم. كما كانت هناك تقارير شائعة بأن أرباب العمل لم يدفعوا فواتير الماء و الكهرباء.

تلقت وزارة العمل خلال السنة حوالي 17000 شكوى تشمل حوالي 20000 عاملا له علاقة بخلافات عمل.

يمتد يوم العمل العادي لثماني ساعات في اليوم، كما أن أسبوع العمل العادي هو ستة أيام في الأسبوع، إلا أن هذه المعايير لم تطبق بشكل حاسم. و لا توجد أحكام قانونية تقتضي من أرباب العمل صرف أجور مرتفعة مقابل ساعات العمل الإضافية، كما أنه لا توجد أحكام تحظر إرغام العاملين على العمل ساعات إضافية كثيرة تتجاوز طاقتهم. ويحق للعاملين، طبقاً لما ورد عن وزارة العمل وما نص عليه قانون العمل، الحصول على يومين إجازة سنوية في كل شهر بعد استكمال الستة أشهر الأولى من تعيينهم في العمل، ويحق لهم الحصول على إجازة سنوية لمدة 30 يوم بعد أن يستكملوا العام الأول من العمل في الوظيفة التي تم تعيينهم فيها، وذلك بالإضافة إلى العطلات الوطنية.

يتطلب القانون من أرباب العمل أن يوفروا للعاملين بيئة عمل و سكن آمنة. ومع ذلك، وردت عدة شكاوى من العاملين حول سوء الأوضاع الصحية في مواقع العمل وعدم توفر مراحيض للعمال. وكان خبراء الصحة في البلاد قد قدموا توصياتهم لأرباب العمل ضد خروج العمال إلى العمل في الهواء الطلق إذا ما زادت درجة حرارة الطقس عن 40 درجة مئوية، ونصحوهم بتوفير خوذات أمان للعاملين وتعديل ساعات العمل بحيث تقل فترة تعرض العمال للشمس. ولكن عددا كبيرا من الشركات انتهكت معايير السلامة هذه و لم تطبقها عمليا.

و تفرض وزارة العمل ساعتين و نصف الساعة من الراحة بين الساعة 12:30 ظهرا و حتى الساعة 3:00 بعد الظهر للذين يعملون في الهواء الطلق في أشهر يوليو/تموز و أغسطس/آب، و هي أكثر الأشهر حرارة في السنة. و لكن في شهر يوليو/تموز قررت وزارة العمل أن تستثني بعض المهن و الأنشطة من فترة الاستراحة هذه. و على سبيل المثال، فلم يعد مسموحا لعمال قطاع النفط و الأسفلت و خلط الإسمنت و صبه أن يتمتعوا باستراحة الظهيرة مما يعرض العمال لخطر الإنهاك بسبب الحرارة.
الشركات التي يثبت أنها تخالف قرار استراحة الظهيرة فكان يتم تغريمها 2723 دولار (10000 درهم)، و في حال مخالفتها مرة ثانية فيتم تغريمها عندئذ 5445 دولار (20000 درهم).  في 16 يوليو/تموز، وردت تقارير بأن بعض الشركات أرغمت على دفع أكثر من 327708  دولار (1.2 مليون درهم) غرامات لمخالفتها قانون استراحة الظهيرة أثناء الثلاثة عشر يوما الأوائل من شهر يوليو/تموز. فضلا عن الغرامات، فالشركات التي يثبت أنها مخالفة للقانون تعرض نفسها لأن توضع في ترتيب أدنى للشركات مما يجعلها تدفع رسوما مرتفعة لوزارة العمل. وصل عدد الشركات التي خالفت قرار استراحة الظهيرة خلال السنة 530.  وقد أرغمت إحدى الشركات التي خالفت القرار مرتين على دفع ما مجموعه 5445 دولار (20000 درهم). خلال الصيف وصل مجموع المبلغ الذي تم جمعه من الشركات التي خالفت القاعدة المعمول بهاإلى 2.45 مليون دولار (9 مليون درهم). و رغم أن تنفيذ القرار كان فعالا بوجه عام، إلا أنه كان هناك نقص في المفتشين لفرض قاعدة استراحة الظهيرة في الإمارات الأكبر حجما مثل أبو ظبي و دبي التي كانت أكثر المخالفات تقع فيها.
 
كذلك لم يكن هناك عدد كاف من المفتشين و من الموارد لفرض أنظمةالصحة المهنية والسلامة بشكل ملائم. و بينما لم تستخدم وزارة العمل بنهاية العام اللغويين المختصين للمساعدة في الترجمة للعمالة الأجنبية، كثيرا ما كانت الشركات تطلب المساعدة غير الرسمية من موظفيها ذوي المهارات اللغوية. لم تطبق الحكومة معايير الصحة والسلامة بشكل منتظم، ولم تطلب من كل مشروع صناعي كبير تعيين مسئول مؤهل لضمان السلامة المهنية.

وقد وردت تقارير في الصحافة خلال السنة حول عمال أصيبوا بجروح أو قتلوا أثناء تأديتهم أعمالهم في موقع العمل نتيجة لإجراءات السلامة غير الملائمة. على سبيل المثال، في 12 سبتمبر/أيلول، أفادت التقارير بأن حادثتي وفاة وقعتا في موقع العمل في أبو ظبي خلال أغسطس/آب؛ فتوفي أحد العمال نتيجة الإرهاق بسبب العمل لمدة 24 ساعة متواصلة. في 8 نوفمبر، قتل سبعة عمال و جرح 19 عندما انهار جسر كان قيد البناء. و رغم أن القانون يقتضي أن تتابع الحكومة الإصابات بالجروح و حالات الوفاةالمتعلقة بالعمل، إلا أنها في الحقيقة تسجل القضايا فقط و لا تتابعها بالضرورة.

وكان العامل يفقد وظيفته إذا ما قرر أن يبعد نفسه عن ظروف العمل التي يعتبرها غير آمنة. للعامل المصاب الحق في الحصول على تعويضات منصفة، كما أن من حق كافة العمال رفع المظالم المرتبطة بالعمل . ويوافق العمال عادة على تسوية النزاع عن طريق الوسيط، وخاصة العمال غير المهرة الذين قدموا شكاواهم ضد أرباب العمل حول رواتب غير مدفوعة، ويقبلون بالتالي مبالغ أقل من المبالغ المستحقة لهم لتفادي الدخول في نزاعات قضائية مطولّة. إلا أن العمال الذين يوجد بينهم وبين أرباب العمل خلاف ما، عادة ما يمتنعون عن اتخاذ أي إجراء رسمي خشية التعرض لانتقام رب العمل، بما في ذلك قيامه بسحب الكفالة عن العامل، أو السعي لترحيله من البلاد.

رغم أن المحكمة الاتحادية العليا حكمت في 2003 بأنه لا يحق لأرباب العمل أن يحتفظوا قانونيا بجوازات سفر موظفيهم، إلا أن هذه الممارسة كانت شائعة، و ولم تقم وزارة العمل أو وزارة الداخلية مؤخراً بأية محاولات، ولم تواصل أي منهما محاولاتها  لتطبيق هذه القاعدة. غير أن 175000 فردا لا يتوفرون على الوضعية القانونية غادروا البلاد بشكل طوعي خلال فترة عفو للعمال غير الشرعيين تم الإعلان عنها بين 3 يونيو و3 نوفمبر.